الصفحة 125 من 413

_ حال وقوع هذا الالقء الشيطاني، في زمن كل نبي أو رسول فيما عدا رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ، والملاحظ في الآية أن الله تعالي قد برأ النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) مما ابتلي به الأنبياء السابقين بقوله محددا (من قبلك) في سياق الآية: (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ .. ) فتقييد السياق علي الأنبياء والمرسلين السابقين بقوله تعالي (من قبلك) هو اخراج لمحمد من جملة هذه الصفة، فإذا جاز للأنبياء والمرسلين السابقين أن يتخلل الشيطان إليهم عند التمني، فإن ذلك ممتنع في حق رسول الله محمد (صلي الله عليه وسلم) لقصر السياق ذلك علي من سبقوه (من قبلك) ، ولأن الله تعالي قد منع الشيطان من محمد منعا باتا حين جعله الله تعالي بأعينه، ومن من الناس يكون في مكانة العين من الله تعالي ثم يتطرق الشيطان إليه أو يلقي في أمنيته؟؟؟ إن الشيطان لا يقترب البتة من عين الله تعالي وهذه العين قد وضع الله بها نبيه محمد (صلي الله عليه وسلم) فكل زاعم من البشر أن محمدا يمكن للشيطان أن يُلقي في أمنيته إنما هو كذاب علي الله ورسوله مكذب بآياته قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت