فهرس الكتاب
الوجيز ما نصه: احتكم الشيء واستحكم أي توثق وصار محكما، والشيء المحكم هو المتقن، والمحكم من القران هو الظاهر الذي لا شبهة فيه ولا يحتاج الي تأويل قال تعالي: (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الألْبَابِ آل عمران7؟ ... 2_ بيان من الله تعالي لنبيه أن كل من سبقوه من الأنبياء والرسل كانوا إذا تمنوا، ألقي الشيطان في أمنيتهم [ما هو خارج عن كلام الله تعالي، والقاء الشيطان في أمنية المتمنين من الأنبياء والرسل السابقين هو اثبات لوسوسته وليس محو، ولأن هؤلاء أنبياء الله تعالي ورسله الذين اجتباهم واصطفاهم، فقد حق علي الله تعالي أن يمحو ما أثبت الشيطان من وسوسة في أمنياتهم، فقال تعالي:(فينسخ الله ما يلقي الشيطان) أي يمحه ويزيله، (ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ [أي ما يثبته الشيطان من وسوسة] فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ