فهرس الكتاب
_ وبينما قد نال موسي عليه السلام هذه المزية حين كان يُنشِأه الله تعالي في المهد، قال تعالي: (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي طه39] نعم إن تأثير مكانة النبيين(نوح / وموسي) من عين الله تعالي وأعينه قد امتدت إلي مستقبل دعوتهما استنتاجا أو قياسا لكن محمد (صلي الله عليه وسلم) قد أخذ مكانته من أعين الله تعالي علي الإطلاق دون تقييد أو توقيت أو ارتباط بنشأة كما كان في موسي أو ارتباط بحادثة كمثل حادثة نوح وبنائه للفلك وجريانها بأعين الله تعالي وجاءت صريحة لا استنتاج فيها ولا قياس قال تعالي: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) [الطور48] ، /لقد استحال بهذه الآية وبها فقط أن يتسرب الشيطان أو وسوسته أو نفخه أو إلقاؤه في أمنية النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) ، وبطلت بها دعاوى الكارهين المنكرين لحق رسول الله (صلي الله عليه وسلم) كما بينا في امتناع الشيطان كليةً عن محمدٍ