الصفحة 148 من 413

أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ الأعراف3) و (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ النور34) . وهكذا فالقرآن تنزيل والحكمة تنزيل، وقد ضمن الله تعالي لهذا التنزيل (القران والحكمة) الحفظ، (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ(8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر9، لكن السنة تختلف عن القران في أنها لم تستحوذ علي عهد الله تعالي الذي تحلي به القران فقد تعهد الله تعالي للقران بقوله: (لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ فصلت42) ، ولما كانت السنة تنزيلا داخلا في عهد الله تعالي بالحفظ فقط بينما تميز القرآن بجمع العهدين (عهد الحفظ وعهد امتناع تسرب الباطل إليه من بين يديه ومن خلفه) فقد وقعت السنة بين عهد الله تعالي بالحفظ وبين إمكانية تسرب الباطل من خلفها، هذا الباطل هو الذي نسميه بروايات الضعفاء والوضاعين أو المدلسين وغيرهم، لكن عهد الله للسنة كتنزيل بالحفظ قائم، ومقتضي ذلك أن يكشف الله تعالي للمسلمين من أدخلوا علي السنة ما ليس فيها وذلك بالتحقيق وتجهيز الحفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت