فهرس الكتاب
استدل احمد صبحي بهذه الآية في غير موضع الاستدلال فهذا الذي أوحي الله إليه هو القرآن وهو الذي جاء فيه (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ البقرة106، فليس للنبي أن يقتري علي الله غير هذا القرآن بل إن تثبيت الله تعالي للنبي(صلي الله عليه وسلم) كان منه إجازته سبحانه لعملية النسخ ومحو بعض آيات الأحكام بإذنه هو سبحانه، وانظر الي قوله تعالي عندما تكلم عن تنجيمه تعالي للقرآن (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا الفرقان32) وتنجيم نزول القرآن هو بوابة النسخ الرئيسية ومحو ما يراه الله أن يُمحي في فترة المُكث الطويلة التي نزل فيها القران،]
ويستكمل صبحي حديثه فيقول إن حفظ الله للقرآن حال دون محاولات المشركين التأثير على النبى إذ ثبته الله وقواه فباءت محاولاتهم في تحريف القرآن أو حذف بعض آياته بالفشل. إذن كان مشركو مكة أول من دعا لحذف الآيات، ولم يستخدموا تعبير النسخ بالمفهوم الخاطئ الذى يعنى الحذف، وجاء الرد بأن الرسول لا يملك أن يبدل كلام الله وأن حفظ