الصفحة 197 من 413

الله للقرآن فوق كيد المشركين. [/طبعا يُحمّل منكر السنة معني الآيات السابقة تصوره الخاطيء فمحاورة الكفار للنبي (صلي الله عليه وسلم) لم تكن علي محو آيات من القرآن محدودة بنفس القدر الذي حدده الله تعالي في قوله ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) برغم أن النبي (صلي الله عليه وسلم) ليس له أن يغير حرفا من كتاب الله، إلا بإذن الله تعالي، بل كانت مساومة الكفار علي محو كامل القرآن بقرآن آخر غيره أو تبديله بكامله، وكان حفظ الله تعالي لكتابه من التبديل أو التغير بكامله أو حتي لبعض آياته من الأشياء التي تعهدها الله تعالي، فمن من البشر يتجرأ علي الله تعالي ويزعم أنه يمحو من كتابه آية لكنه هو سبحانه صاحب التصرف فيمحو أو يثبت فهو الرب المهيمن والإله المعبود بما يُشرّع وله هو أن يبدل في بعض آياته أو يعدّل: قال تعالي: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ النحل101) ، فانتصب الدليل علي أن الله تعالي له أن يبدل آية مكان آية، وذلك في الوقت الذي يمتنع علي أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت