الصفحة 70 من 413

لِلنّاظِرِينَ (الحجر 14: 16) . وكان المشركون يقسمون بالله جهد أيمانهم أنهم سيؤمنون إذا جاء لهم الرسول بآية حسية وأوضح القرآن أنهم لن يؤمنوا {وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لّيُؤْمِنُنّ بِهَا قُلْ إِنّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ. وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ. وَلَوْ أَنّنَا نَزّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلّمَهُمُ الْمَوْتَىَ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْءٍ قُبُلًا مّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوَا إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ وَلََكِنّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} (الأنعام 109: 111) .

لقد كانت الآيات السابقة التى نزلت على الأنبياء السابقين معجزات حسية تناسب وضع الأنبياء وأقوامهم وعصورهم، كانت الآيات حسية مؤقتة مادية يشهدها القوم بأنفسهم ولا تفلح في هدايتهم فيأتيهم الهلاك، وذلك ما حدث مثلًا لقوم ثمود حين طلبوا آية، فخلق الله لهم ناقة من الصخر فعقروا الناقة، فأهلكهم الله. والآية كانت تأتى نذيرًا بالهلاك لمن يطلب ألآية ثم يكفر بعد أن يأتى بها النبى، واختلف الوضع بالنبى الخاتم المبعوث للعالم كله من عصره وإلى أن تقوم الساعة، وقد أنزل الله عليه آية عقلية مستمرة متجددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت