الصفحة 72 من 413

وَلََكِنّ الظّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (الأنعام 33) . فالمشركون يصدقون نبوته ولكنهم يجحدونها، وما طلبوا آية إلا على سبيل العناد، ثم يخبر القرآن النبى بأن الرسل السابقين صبروا على الإيذاء حتى نصرهم الله وأنه لا تبديل لكلمات الله فلا آية حسية ستأتى وسينصره الله: {وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىَ مَا كُذّبُوا وَأُوذُوا حَتّىَ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} (الأنعام 34) .،ثم تقول الآية التالية للنبى أنه إذا عظم عليه إعراضهم وتصميمهم على آية حسية فعليه أن يتصرف بنفسه ويصعد للسماء أو يهبط للأرض ليأتيهم بآية: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأرْضِ أَوْ سُلّمًا فِي السّمَآءِ فَتَاتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىَ فَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْجَاهِلِينَ. إِنّمَا يَسْتَجِيبُ الّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىَ يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (الأنعام 35،36) .

وفى موضع آخر يسرى رب العزة عن رسوله بألا يحزن، فما هو إلا نذير والله هو الوكيل على كل شىء فَلَعَلّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىَ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنزِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت