الصفحة 74 من 413

الذى أنزل الآيات المختلفة على الأنبياء السابقين، يثبت اللاحقة ويجعلها تنسى الناس السابقة، واللاحقة إن لم تكن مثل السابقة فهى خير منها.

ويبدو أن بعض المؤمنين طلب من النبى في المدينة أن يأتى بآية حسية كما كان يحدث لموسى وواضح أن ذلك بتأثير يهود المدينة لذا قال تعالى في نفس الموضع {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىَ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلّ سَوَآءَ السّبِيلِ} (البقرة 108) .

ثم توضح الآية التالية أثر بعض يهود المدينة في ذلك {وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّارًا حَسَدًا مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّىَ يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة 109) . وهذا هو النسق القرآنى لقوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} ، إذن فالمقصود بكلمة آية في قوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} هى المعجزة التى ينزلها الله على الأنبياء.]]]]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت