فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 122

كما أن قيام العلامة ابن عساكر بنقل نصوص وروايات كثيرة جدًا من كتاب الصوائف لابن عائذ في كتابه تاريخ دمشق بأسانيده يعبر عن القيمة العلمية لهذا الكتاب ومؤلفه ، ويعطي انطباعًا عن مدى وثوقه بمروياته في هذا الباب الفريد .

ويلاحظ من خلال مادة هذا الكتاب ونصوصه أنها ذات اتصال وثيق ببلاد الشام وأحداثها وعلاقاتها الحربية مع جيرانها البيزنطيين ، فكأنها رصد لتاريخ الشام الحربي مع الروم خاصة في العصر الأموي ، من واقع إسهامات الشام الواضحة والجلية في حملات الصوائف والشواتي .

ومما يوضح القيمة العلمية للكتاب ما أشرت إليه قبل قليل في ختام الحديث عن موارد الكتاب من وجود أسانيد الروايات ، وتوفر العدالة في الشيوخ ، وقرب العهد من الأحداث ، والرواية عن شهود العيان المشاركين فيها ، ومعاصرة ابن عائذ نفسه لبعض مادونه من روايات ، ولاشك أن هذا مما يرفع من قيمة الكتاب في نظر المختصين .

توثيق نص الكتاب:

إن جميع المادة العلمية المضمنة في هذا الكتاب مروية بأسانيد متصلة معروفة (xxxvi [36] ) ، مثبتة في تاريخ خليفة بن خياط و تاريخ دمشق لابن عساكر تنتهي جميعها إلى ابن عائذ ، ولذا فهي صحيحة النسبة إليه .

أما إدخال تلك المرويات في نطاق كتاب (الصوائف) لابن عائذ دون غيره من مصنفاته الأخرى المفقودة فهو استنادًا إلى موضوعها الذي تبحث فيه ، وهو اجتهاد مني بذلت وسعي في تحري الدقة فيه ، و مع هذا ففي تصوري أنه قد لا يضير الكتاب دخول رواية واحدة أو عدد محدود من الروايات فيه ما دام أنها ثابتة النسبة لمؤلفة ، وفي نطاق موضوعه .

المنهج المتبع لاستخراج الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت