لقد قمت باستقراء لمعظم كتب الحديث والطبقات والسير والتراجم والتاريخ - وهي كثيرة جدًا (xxxvii [37] ) - تتبعًا لمادة هذا الكتاب ، لكن لم أظفر بشيء من ذلك إلا في الكتابين اللذين سبقت الإشارة إليهما ؛ وهما: تاريخ خليفة بن خياط ، وتاريخ دمشق ، وتتمثل أبرز معالم المنهج الذي اتبعته فيما يأتي:
-- لم أستخرج من النصوص والروايات إلا ما ثبت لدي نسبته لابن عائذ مصرحًا باسمه فيه.
-- لم أدرج من الروايات إلا ماصُرِّح فيه باسم صائفة أو شاتية ، أو غزو للمسلمين إلى بلاد الروم ، أو حرب معهم ، أوبلاد الخزر ، حيث كانت كلها تدخل في هذا النطاق ، أو ماله علاقة بذلك.
-- حذفت الأسانيد من روايات ابن عساكر خاصة ؛ لطولها ، وتماثلها ، ولأنها ستزيد من حجمه ، والوصول إليها متيسر لمن أرادها ، وفائدتها محدودة في مثل هذا البحث . وقد سبقت الترجمة لرجال الإسناد المشهور المتكرر من ابن عساكر إلى ابن عائذ .
-- وثَّقت كل رواية على حدة ، وأشرت إلى مواضع وجودها إن تكررت في أكثر من موضع .
-- نسقت الروايات تاريخيًا ما أمكنني ذلك ، وواءمت بينها ، على الرغم من التداخل الواضح في بعضها .
-- أحلت إلى بعض الروايات الموجودة في المصادر الأخرى في مضانها المماثلة لما عند ابن عائذ ، خاصة من تاريخ خليفة بن خياط وتاريخ الطبري.
-- ترجمت لأكثر الأعلام الواردة في النصوص ، و حرصت على الترجمة لرجال إسناد ابن عائذ إلى راوي النص أو شاهد الحدث ، وبيان حالهم ، وذلك من أجل تجليتهم للقارئ ، ما أسعفتني المصادر بذلك ، وما تركته من رجال الإسناد دون ترجمة فإني لم أجد له في المصادر التي بين يدي ذكرًا .
-- عرَّفت بما تيسرت معرفته من الأماكن .
-- وضعت عناوين من عندي بين حاصرتين هكذا [ ] لبعض المرويات المتماثلة ذات الموضوع الواحد ، ووضعت كلمة [كذا] بين تينك الحاصرتين بعدما أشكل فهمه من النص .