[7] ابن عائذ ، نبأنا عبد الأعلى بن مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، أنه حدثه أن حبيب بن مسلمة لقي موريان ، وحبيب في ستة آلاف ، وموريان في سبعين ألفًا ، فقال حبيب: إن يصبروا وتصبروا فأنتم أولى بالله منهم ، وإن يصبروا وتجزعوا فإن الله مع الصابرين ، ولقيهم ليلًا ، فقال: اللهم أبدلنا قمرها ، واحبس عنا مطرها ، واحقن دماء أصحابي ، واكتبهم شهداء ، ففتح الله تعالى له ، وتواعد الجلندح العبسي وعتبة بن جحدم قبة موريان ، فوجدوا قتيلين على بابها ، انتهى (lxiii [63] ) .
[8] قال: وأنبأنا الوليد بن مسلم ، قال: فحدثنا سعيد بن عبد العزيز ، أنه بلغ الروم مكان حبيب بن مسلمة والمسلمين بأرمينية الرابعة (lxiv [64] ) ، في ستة آلاف من المسلمين ، فوجهوا إليهم موريان الرومي ، في ثمانين ألفًا ، فبلغ ذلك حبيبًا ، فكتب إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى صاحب الكوفة يمده ، فأمده بسلمان الباهلي في ستة آلاف ، وأبطأ على حبيب المدد ، ودنا منه موريان الرومي ، فخرج مغتمًا بلقائه ، فغشي عسكره وهم يتحدثون على نيرانهم وسمع قائلًا يقول لأصحابه: لو كنت ممن يسمع حبيب مشورته لأشرت عليه بأمر يجعل الله لنا وله نصرًا وفرجًا إن شاء الله ، فاستمع حبيب لقوله ، فقال أصحابه: وما مشورتك ؟ قال: كنت مشيرًا عليه ؛ ينادي في الخيول ، فيقدمها ، ثم يرتحل بعسكره يتبع خيله ، فتوافيهم الخيل في جوف الليل ، وينشب القتال ، ويأتيهم حبيب بسواد عسكره مع الفجر ، فيظنون أن المدد قد جاءهم ؛ فيرعبهم الله ، فيهزمهم بالرعب ، فانصرف ، ونادى في الخيول فوجهها في ليلة مقمرة مطيرة ، فقال: اللهم خل لنا قمرها ، واحبس عنا مطرها ، واحقن لي دماء أصحابي ، واكتبهم عندك شهداء ، قال سعيد: فحبس الله تعالى عنهم مطرها ، وجلا لهم قمرها ، وأوقفهم من السحر ، قال سعيد: وتواعد عتبة بن جحدم والجلندح العبسي حجرة موريان (lxv [65] ) .