صاحب الروم ، فبينا هو يسير في مركبه إذ لقيه مركبان للمسلمين ، كان صاحب البحر وجههما من عكا (lxxxvii [87] ) إلى قبرص (lxxxviii [88] ) ، ليأتياه بالخبر ، فلما رآهما بقناطر عرف صاحبي المركبين من المسلمين ، وهما من بعلبك ، يقال لأحدهما: قابوس ، والآخر سابور ، فقالا: أين بقناطر ؟ فقال: أرسلني أمير المؤمنين إلى الطاغية ، أعليكما له طاعة ؟ قالا له: نعم ، قال: فإنه قد أمرني أن أتوجه بكم معي في أمره ، وأراهما كتابًا كتبه عليه طائع ، فخرجا من مركبيهما حتى قعدا معه في مركبه ، وأمر أهل مركبهما بالمضي ، فمضوا ، فأوثقهما ، حتى أتى بهما ملك الروم ، فقبل منه ملك الروم وعفا عنه ، وصير الرجلين عند بطريق من بطارقة الروم ، حتى جلس ملك الروم يومًا ينظر إلى شماس من أهل بعلبك هرب إليهم ، يقلب بسيفه يعجبه ، وقد كان قابوس سايفه ببعلبك ، فقال قابوس: إن رأى الملك أن يأذن لي في مسايفته فعل ، فأذن له ، فلما تقدم إليه قال له قابوس: اربط في رأسك يا شماس صوفًا من ألوان ، ففعل ، فجعل قابوس يسايفه ، يتطاير ألوان الصوف من رأسه ، والشماس لا يبصر ، حتى قال: خذها مني وأنا قابوس ، قال