الشماس: البعلبكي ؟! قال: نعم ، قال: إنما فررت منك بالشام ثم لحقتني ها هنا ، ثم سألهما الملك أن يتنصرا ، ويدخلا في دينه ، ففعلا ، وبلا منهما حرصًا ووفاء ، فبينما هما على ذلك ، إذ بلغه خروج سفن العرب إلى جماعة الروم ، فوجه إليهما بعثًا ، وأمر ملك الروم قابوس وسابور بالمسير مع من وجه ، وقال لهما: ما رأيكما ؟ قالا: نحن أعلم الناس بقتال العرب ، فليوجه الملك معنا أهل الشرف والجلد منهم ، فإن السفلة لا تقاتل حمية ولا عن حسب ، فوجه من بطارقته جماعة منهم ؛ فيهم بقناطر الرومي الهارب كان منهم ، ثم سار إليهم ، فراطن قابوس سابور بالفارسية ؛ أن الفرصة قد أمكنتنا ، وصارا هما وأشراف من الروم وبقناطر في مركب واحد ، فلما لقوا المسلمين في البحر وتوسطا سفنهما كبّرا ، وشدا على من معهما منهم ، واجتمع إليهم المسلمون ، فأسروهم أسرًا - وفيهم بقناطر - فأتي به عبد الملك ، فأمر بقتله ، وقطع على فرس بعلبك الخمس سكانًا لمدينة أطرابلس ، ففعلوا وسكنوها وإلى غيرها من مدائن الساحل ، قال: ففتحت أطرابلس يومئذ عنوة ، فليس لأحد ممن فيهما من الأعاجم فيها حق ولا عهد (lxxxix [89] ) .
[13] ابن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، عن زيد بن دعكنة البهراني (xc [90] ) ، أن معاوية شتى بسر بن أبي أرطأة (xci [91] ) بأرض الروم ؛ بالحَمَّة ، سنة أربع وأربعين (xcii [92] ) .
[14] قال: وأخبرني الوليد ، عن يزيد (xciii [93] ) بن دعلبة أن معاوية بن أبي سفيان شتى في سنة خمس وأربعين عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (xciv [94] ) .
[15] قال: وقال الوليد بن مسلم: سمعت سعيد بن عبد العزيز ، أو غيره ، يخبر أن معاوية شتى عبد الرحمن بن خالد سنتين في جيش مقيم بأرض الروم ، يدخل عليه القواد سنة سنة يصيف ويشتو عنده لم يغفل عنه حتى مات عبد الرحمن بأرض الروم (xcv [95] ) .