فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 122

تلقى عن ابن عائذ عدد من أهل العلم من أهل الشام أو ممن ورد عليها من غيرهم ، ويعد أحمد بن إبراهيم البسري (vi [6] ) ، أبو عبد الملك الثقة أخص من روى عنه ، ولاسيما في الميدان التاريخي ، لكن طلاب ابن عائذ كانوا يواجهون صعوبة في الأخذ عنه بسبب وعورة في أخلاقه ، وخشونة في تعامله ، وكان لا يصل إلى مراده منهم إلا النبهاء الذين يحسنون فن المداراة والملاطفة .

كانت وفاة ابن عائذ - وفق ترجيحنا في الدراسة المشار إليها - سنة 233، في يوم الخميس ، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر . رحمه الله تعالى وغفر له (vii [7] ) .……

ثانيًا: ( عن الكتاب )

رواة كتاب الصوائف:

بعد جولة طويلة في المصنفات التاريخية انحصر ما تم جمعه من نصوص تتعلق بالصوائف من مصنَّفيَن فحسب ، هما: تاريخ خليفة بن خياط (ت 240) ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ت 571 ) . أما تاريخ خليفة فأخذت منه حوالي أحد عشر رواية ، كلها من طريق بَقيُّ بن مَخلَد عن بكّار بن عبد الله الدمشقي عن محمد بن عائذ .

إن جميع المرويات التي أضافها بقي بن مخلد إلى تاريخ شيخه خليفة بن خياط عن محمد بن عائذ جاءت بمثل هذا الطريق تقريبًا:"كتب إلي بكار بن عبد الله عن محمد بن عائذ .." (viii [8] )

وقد سمع بقيُّ من بكار في مدينة دمشق (ix [9] ) ، ولكن طريقة التحمل التي يثبتها هنا تدل على أن ما رواه في هذا الصدد لم يكن مما سمعه منه في دمشق .

أما باقي مرويات كتاب الصوائف فهي من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، وهي في حدود ثلاث و أربعين ومائة رواية ، كلها وردت عن طريق أحمد بن إبراهيم البسري عن محمد بن عائذ ، ماخلا رواية واحدة كانت عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، وإسنادها كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت