فهرس الكتاب
حدثنا الوليد ، نا غير واحد أن سبب ولاية هشام بن عبد الملك الأسودَ بن بلال غازية البحر أن والي دمشق ولى الأسودَ بن بلال ولاية مدينة بيروت من ساحل دمشق ، لمكان أم الأسود عند سليمان بن حبيب القاضي ، فأغارت الروم على سفن من التجار مرسية بنهر بيروت ، فذهبت بها ، ومرت بها على باب ميناء بيروت ، وأهلها ممسوكون بأيديهم هيبة له ، فصاح الأسودُ بهم ، وركب قوارب فيها لنسيه [كذا] وقد أفتق بطلبهم حتى استنقذ تلك المراكب ، وقتل منهم ، وكتب إلى هشام ، فكتب هشام إلى الأسود بولايته على البحر ، فلم يزل يحمدُ حزمه وعزمه وصنع الله له حتى توفي هشام ، فأقره الوليد بن يزيد حتى قتل ، وولي يزيدُ بن الوليد فعزله ، وولاه الأردن ، وولى غازية البحر المغيرة بن عمير (cccxxviii [328] ) .
[128] قال: ونا الوليد ، حدثني الليث ؛ يعني ابن تميم القارىء (cccxxix [329] ) ، وابن أبي كريمة أن الروم قاتلته على باب ميناء صور ، فأخرج إليهم خالد بن الحسفان الفارسي فهزمهم ، وطلبهم ، فأرست سفينة من سفن الروم بأهلها على جزيرة صور فأسرهم ، وكتب ابن أبي مريم إلى هشام يخبره بقتال الروم إياه على باب ميناء صور ، فوجه إليهم ابنه الشرف فهزمهم ، وأدرك سفينة في جزيرة صور راسية فأسر أهلها ، قال: وكتب صاحب البريد بطبرية ؛ إن الذي ولي قتالهم وطلبهم خالد الفارسي ، فكتب إليه هشام: إنه ليس بالشرف ولكنه الوضيع ، وكذبت ، فنقل (cccxxx [330] ) خالدًا وأصحابه ذلك المركب ، إلا خمسة ، وعزل يزيد ، وولّى الأسود بن بلال المحاربي (cccxxxi [331] ) .
[129] محمد بن عائذ ، قال: قال الوليد: وبويع الوليد بن يزيد ، يعني في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة ، واستعمل على الصائفة أخاه الغمرَ بن يزيد (cccxxxii [332] ) .