فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 122

قال ابن عائذ ، وحدثنا الوليد ، قال: فحدثني غير واحد بحديث قد وهمت فيه ، أن الغمر بن يزيد شتى في صائفته هذه ، وأنا أشك في صائفة أخرى بعدها بسنة [كذا] وثلاثين ألفًا . وقتل الوليد بن يزيد على ذلك ولم يكن للناس صائفة بعد ذلك (cccxxxiii [333] ) .

[130] ابن عائذ ، قال: قال الوليد: فحدثني من سمع واصلًا - رجل من أهل دمشق ممن كان يعرف بالصلاح والصلاة والصبر عليها ، فابتلي بالأسر، فكانت الروم تكرمه لما ترى من حاله ، قال واصل: لما اختلف قسطنطين وأرطباس بعثني قسطنطين ببطارقته إلى الوليد بن يزيد يستنصره على أرطباس ، وجعل العهد لئن أنا قمت برسالته ، والإعراب عنه مع بطارقته جائزة كذا وكذا ، وتخلية سبيلي ، قال: فقدمت على الوليد بهم ، وتقدم من عند أرطباس من يسأل الوليد نصرتهم وموالاتهم على قسطنطين ، قال واصل: فتكلمت عند الوليد ، وقامت البطارقة بلغت عن صاحبها ، وقامت بطارقة أرطباس فتكلمت عن أرطباس ، واستمع الوليد من الفريقين ، ثم أقبل عليهم فقال: لو كنت ناصرًا أحدًا لنصرت قسطنطين على من خالفه ، ولكن انصرفوا، فكلكم عدو ، وليس بيني وبين أحد منكم إلا السيف ، ثم أقبل على البطارقة الذين جئت بهم فقال: أرأيتم صاحبنا هذا أثخنته الجراحة فأسرتموه ، فلا سبيل لكم إليه قد رده الله ، أم ألقى بيديه فهو عبدكم يرجع معكم ؟ فقالوا: بل أثخنته الجراحة ، فحبسني الوليد ، وأمر بالجيش فسيروا ، وأمضى الغمر بن يزيد في صائفته ، فوافى اختلافًا بينهم فغنم وسبى (cccxxxiv [334] ) .

[131] محمد بن عائذ ، نبأنا الوليد ، قال: لما ولي مروان بن محمد (cccxxxv [335] ) ولَّى ، يعني غزو البحر تركه بن يزيد العاملي ، وَلّى من بعده معن بن سالم العاملي (cccxxxvi [336] ) ، ثم وَلّى مكانه حذيفة بن سعيد السلامي (cccxxxvii [337] ) ، ثم ولى من بعد الحارث بن سليمان العنسي (cccxxxviii [338] ) .

[ العصر العباسي ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت