فهرس الكتاب
[132] محمد بن عائذ ، قال: قال الوليد: أدركت ولاية الأمين ، وأمراء المؤمنين من آل رسول الله قد ائتموا بما مضى من سنة رسول الله ، ومن بعده من ولاة الأمر في .. والصوائف ، وتقوية المجاهدين ، فكان من ذلك إغزاء أمير المؤمنين أبي العباس عبد الله بن علي (cccxxxix [339] ) على ما .. جرد بها الناس إدراك مائة ألف أو يزيدون حتى افتتن عبد الله بن علي بعد وفاة أبي العباس (cccxl [340] ) .
[133] محمد بن عائذ ، أنا الوليد ، عن أبي حريش الكناني (cccxli [341] ) ، قال: كنا في سنة خمس يعني وثلاثين ومئة وعبد الله بن علي يومئذ بدابق على صائفة الناس ، ومعه من أهل الشام وغيرهم نحو من مائة ألف ، قال أبو الحريش: أظنه عام عمورية ، قلنا: وما ذلك يا أبا حريش ؟ قال: غزونا الصائفة مع عثمان ابن حيان في خلافة يزيد بن عبد الملك حتى نزلنا على عمورية ، وأقام عليها ستة وثلاثين منجنيقًا ، وجدّ في حصارها وقتالهم إذ خرج رجل منا من كنانة من أهل فلسطين إلى البراز ، في دير الحبيش الذي دونها ، فكلمه الحبيش ، وقال له في ذلك قولًا أتانا به عنه ، فذهبنا به إلى عثمان بن حيان ، فأخبره بمقالته ، فركب معه حتى وقف على الحبيش ، وأمر صاحبنا أن نكلمه ، فتقدم فكلمه ، فقال: إني قد أخبرت أميرنا بمقالتك ، وها هو ذا قد أحب أن يسمعه منك ، قال الحبيش: أجل هو كما قلت لك: لا تقدرون على فتحها حتى يكون الذي بينكم رجل من أهل بيت نبيكم ، وحتى يكون فيكم قوم شعورهم شعور النساء، ولباسهم لباس الرهبان ، فيومئذ يفتحونها ، فوالله لكأني أنظر إليهم يدخلونها من هذا الباب ويخرجون من ذاك . قال أبو الحريش: فعاد عثمان إلى منزله ، وأمر بتحريق المجانيق ، وأمر مناديًا ينادي: يا أيها الناس أصبحوا على ظهر مغيرين إلى داخل أرض الروم ، ففعل الناس فمضى ، ثم قفل بنا (cccxlii [342] ) .