فهرس الكتاب
القول الأول: لا يشرع إفراده.الدليل: هو أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة اليهود, والتشبه لهم محرم
القول الثاني: يجوز إفراد يوم عاشوراء بالصيام ولا يكره, وتزول الكراهة بفعل المخالفة مرة واحدة.
الدليل: أليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة بالنعال مخالفة لليهود ومع ذلك يصلي بدون نعال , وعليه فليس كل أمر بالمخالفة يقتضي التكرار.
-والصحيح جوازه بلا كراهة.
مسألة: صوم شهر الله المحرم ؟
جاء في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ) ).
وأفضل الأيام في شهر الله المحرم هو اليوم العاشر.
فائدة: يوم عاشوراء أجره أقل من أجر يوم عرفة, لأنه يكفر سنة واحدة وبهذا نعلم أن الحديث المروي عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صوم عرفة يكفر السنة التي قبله , وصوم يوم عاشوراء يكفر به السنة الماضية والقابلة ) ). فإن هذا الحديث مما يشبه به أهل المصطلح بأنه مقلوب , ( أي انقلب متنه على الراوي ) .
مسألة: صوم يوم الاثنين.
ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي قتادة عند مسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: (( فيه ولدت وفيه أنزل علي ) )ويوم الاثنين يوم بعث فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد استحب جماهير أهل العلم صوم يوم الاثنين. واختلفوا في العلة التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
هل هي سبب التشريع ؟ أم هي وصف له ؟ أم هي أحداث حدثت اتفاقًا مع شرف اليوم.
المسألة لها ثمرة عظيمة. فإن قلنا إنها بسبب الأحداث (عظم اليوم) صار لبعض أهل العلم مدخلًا في تعظيم الأيام كيوم الإسراء أو فتح مكة وما شابه ذلك.
وإن قلنا هو معظم عند الله ووقعت هذه الأشياء اتفاقًا لم يكن لهؤلاء مدخلًا في ذلك , وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما صامه لتعظيم الله.