فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 88

-وقد ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تعرض الأعمال في كل يوم اثنين وخميس... ) )الحديث.

إذن هذا اليوم فيه مزية عن غيره من الأيام فإنه من الجميل أن يرفع العمل والعبد صائم. وعليه فهذا اليوم معظم عند الله , وأن وقوع هذه الأشياء ليست سبب الصيام وإنما حصلت اتفاقًا. وقد ثبت أن بعض الأيام فيها مزايا لم يصمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-وقد يقال إن التعظيم للأيام يحتاج فيه إلى دليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , فإن العبد لا يستطيع بفكره أن يعظم شيئًا من الأيام إلا بدليل.

وفي البخاري أن يهوديًا قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إن عندكم يا عمر آية لو أنزلها الله لنا لجعلنا ذلك اليوم عيدا, فسأله عمر عنها فقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا... الآية. فقال عمر: إني لأعلم أين نزلت وأي يوم نزلت.

-إذن ما يدندن حول بعض من يقول: في عيد المولد والإسراء غير صحيح لما ذكرنا.

أما ما رواه أهل السنن من حديث أبي عاصم (الضحاك بن مخلد) الإمام المشهور عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تعرض الأعمال إلى الله يوم الاثنين ويوم الخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم فإن محمد بن رفاعة من مجهولي الحال , ولم يوثقه أحد من الأئمة سوى ابن حبان. وقد رواه مالك والدراوردي وجماعة من الأئمة الإثبات عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس ) )وهذا عند مسلم , ولم يذكروا الزيادة , إذن الزيادة من محمد بن رفاعة.

مسألة: صيام يوم الخميس:

روى مسلم في صحيحه حديث أبي هريرة السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت