فهرس الكتاب
قوله (( وذكر لله ) )فيه فضيلة الذكر خاصة في هذه الأيام، والإنسان لا يخلو من عبادة، فإذا كان يأكل ويشرب قد يغفل عن ذكر الله، فنبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.
فائدة: استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنه يشرع التكبير المطلق في هذه الأيام ( يعني أيام التشريق) وأنه ليس المقيد فقط؛ لأن المقيد يكون دبر الصلوات. وفي أدبار الصلوات ذكر فلم يتميز بشيء فدل على ذلك.
-والصحيح: أنه في أيام التشريق يجتمع التكبير المطلق والمقيد.
مسألة: حكم صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي:
القول الأول: المالكية والحنابلة: لا يشرع صيام هذه الأيام إلا لمن لم يجد الهدي.
القول الثاني: الحنفية والشافعية: لا يجوز صيام هذه الأيام مطلقًا.
لكن هذا معارض لما رواه البخاري في صحيحه من حديث عائشة، وابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي؛ والدليل صريح بجواز صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي وهو موافق لقول الله تعالى: { فمن لم يجد ( أي الهدي ) فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم... } وأيام التشريق من أيام الحج.
636-قال ابن عبدالهادي رحمه الله وروى البخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن سالم عن عمر قال: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي.
637-قال ابن عبدالهادي رحمه الله عن ابن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي؛ ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام؛ إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ) )رواه مسلم.
تخريج الحديث:-