فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 88

في الحديث علة وهي الإرسال. والحديث ساقه مسلم من طريق: حسين الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة وحسين الجعفي من الثقات وشيخه ثقة؛ إلا أن حسينًا خولف: فرواه معاوية بن عمرو عن زائدة به مرسلًا و رواه جماعة من الثقات عن ابن سيرين مرسلًا منهم: أيوب وعاصم الأحول وابن عون. ثم إن هشام بن حسان رواه عن سيرين به مرسلًا كما في رواية أخرى له؛ ثم إنه قد اضطرب في متنه، فبعضهم يذكر الصيام لا قيام الليل، وهنا ذكر..

ولهذا رجح أبو حاتم وأبو زرعة والدار قطني أن يكون الحديث مرسلًا عن ابن سيرين.

سؤال: لماذا رواه مسلم في صحيحه مع أنه مرسلًا؟

الجواب: إنما رواه مسلم في الشواهد.

ثم إن المحفوظ من ثمانية أوجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في حديث أبي هريرة: (( لا تخصوا يوم الجمعة بصيام إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده. أو كما جاء في الحديث.

ولهذا فالمحفوظ من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام يوم الجمعة خصوصًا. أما النهي عن قيام ليلتها فهو عن أبي هريرة مرسلًا؛ بل لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام.

فائدة: نقل النووي رحمه الله الاتفاق على كراهية تخصيص ليلة الجمعة بقيام.

وهو كذلك؛ فإن الأيام والليالي لا تخص بعبادة إلا بدليل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر فضلها أو حث على العمل فيها أو عمل فيها هو - صلى الله عليه وسلم -.

فمن خص يوم الجمعة بصيام يعتقد أنها تشرف على غيرها ففعله ليس بمشروع بل هو من قبيل البدع، فلم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه يخصون هذه الليلة.

مسألة: صوم يوم الجمعة:

القول الأول: ذهب أكثر العلماء وطائفة من السلف، بل لا يكاد يعلم للصحابة مخالف كما قال ابن حزم: أنه يكره تخصيص يوم الجمعة بصيام. الدليل: 1- حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت