فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

القول الثاني: قول أكثر العلماء - كما قاله شيخ الإسلام: لا يكره إفراده.

الدليل: لأنه لم يثبت في الباب حديث نهي عن الصيام.

باب الاعتكاف

-الاعتكاف لغة: الحبس والمنع، وهو من ملازمة الشيء.

-اصطلاحا:

-ومن أسمائه: الخلوة والجوار.

-والاعتكاف مشروع على الأمم السابقة.

قال تعالى: { وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود } .

وثبت أن عمر - رضي الله عنه - نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية فأقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وأمره بوفاء نذره بعد أن أسلم.

-حكمه: ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

-من الكتاب قوله تعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } .

-من السنة: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الاعتكاف من عدة طرق عن عدد من الصحابة ) ).

-من الإجماع: نقل ابن المنذر, وابن قدامه, وجماعة, الإجماع على ذلك.

فائدة: استشكل بعض العلماء مقولة مالك حيث قال: [ لم أرى أحدًا يعتكف ] .

غير أن هذه المقولة عنه فيها نظر. حيث ثبت عن مالك نفسه الاعتكاف.

فائدة: لم يثبت في فضل الاعتكاف حديث صحيح.

قال أحمد حين سئل عن فضله: لا أحفظ فيه شيئًا إلا أن يكون ضعيفًا.

مسألة: هل تلحق المرأة بالرجل في الاعتكاف ؟

القول الأول: الجمهور: أنه يسن الاعتكاف للنساء. الدليل: ما جاء في الصحيحين أن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن يعتكفن.

القول الثاني: يكره للمرأة الشابة الاعتكاف - وهو قول الحنابلة. لكنه محجوج بالدليل.

مسألة: حكم الاعتكاف في غير رمضان ؟

القول الأول: يسن الاعتكاف في كل وقت ولا يخصص شهر رمضان.

-الدليل: نقل ابن عبد البر الإجماع على جوازه في غير رمضان.

القول الثاني: أنه جائز وليس بمسنون. والصحيح: أنه مسنون.

-الدليل: فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث اعتكف...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت