فهرس الكتاب
القول الثاني: قول أكثر العلماء - كما قاله شيخ الإسلام: لا يكره إفراده.
الدليل: لأنه لم يثبت في الباب حديث نهي عن الصيام.
باب الاعتكاف
-الاعتكاف لغة: الحبس والمنع، وهو من ملازمة الشيء.
-اصطلاحا:
-ومن أسمائه: الخلوة والجوار.
-والاعتكاف مشروع على الأمم السابقة.
قال تعالى: { وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود } .
وثبت أن عمر - رضي الله عنه - نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية فأقرّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وأمره بوفاء نذره بعد أن أسلم.
-حكمه: ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
-من الكتاب قوله تعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } .
-من السنة: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الاعتكاف من عدة طرق عن عدد من الصحابة ) ).
-من الإجماع: نقل ابن المنذر, وابن قدامه, وجماعة, الإجماع على ذلك.
فائدة: استشكل بعض العلماء مقولة مالك حيث قال: [ لم أرى أحدًا يعتكف ] .
غير أن هذه المقولة عنه فيها نظر. حيث ثبت عن مالك نفسه الاعتكاف.
فائدة: لم يثبت في فضل الاعتكاف حديث صحيح.
قال أحمد حين سئل عن فضله: لا أحفظ فيه شيئًا إلا أن يكون ضعيفًا.
مسألة: هل تلحق المرأة بالرجل في الاعتكاف ؟
القول الأول: الجمهور: أنه يسن الاعتكاف للنساء. الدليل: ما جاء في الصحيحين أن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن يعتكفن.
القول الثاني: يكره للمرأة الشابة الاعتكاف - وهو قول الحنابلة. لكنه محجوج بالدليل.
مسألة: حكم الاعتكاف في غير رمضان ؟
القول الأول: يسن الاعتكاف في كل وقت ولا يخصص شهر رمضان.
-الدليل: نقل ابن عبد البر الإجماع على جوازه في غير رمضان.
القول الثاني: أنه جائز وليس بمسنون. والصحيح: أنه مسنون.
-الدليل: فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث اعتكف...