فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 88

وجاء عمر - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إني نذرت أن اعتكف ليلةً في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اعتكف ولم يكن في رمضان.

-لكن لاشك أن الاعتكاف في رمضان أفضل من غيره.

مسألة: ما هو أقل وقت يتحقق به الاعتكاف ؟

القول الأول: أنه يوم: وهذه رواية في أكثر مذاهب الأئمة الأربعة.

القول الثاني: أنه يوم وليلة: وهذا قول المالكية.

-ولم يرد في الباب حديث ينص على هذه المسألة.

فلذلك كثر الخلاف في هذه المسألة خلافا جدليًا كلاميًا عريًا من ذكر الأدلة.

-وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر أن يعتكف ليلة وليس يوم وليلة - والليلة جزء من يوم كامل -

641-قال ابن عبدالهادي رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل , ثم اعتكف أزواجه من بعده ) ). متفق عليه.

شرح الحديث:-

-ذهب ابن القيم رحمه الله إلى أن ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل ليالي السنة كلها حتى من ليالي عشر ذي الحجة.

مسألة: هل يشترط للاعتكاف صوم أم لا ؟

القول الأول: لا يشترط: وهو قول الجمهور. الدليل:

1-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى العشر التي لم يعتكفها من رمضان، قضاها في شوال من غير صيام.

2-ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر عمر بوفاء نذره - في اعتكاف ليلة - وهذا من غير صيام.

القول الثاني: يشترط الصوم: وهو قول الفقهاء من الحنفية.

-الدليل: ما جاء عن بعض الصحابة رضي الله عنهم حيث قالوا: (( لا اعتكاف إلا بصوم ) ). لكن هذا خلاف الدليل , والوارد عن بعض الصحابة في اشتراطهم لذلك ضعيف.

القول الثالث: أن أقل مدة الاعتكاف لحظة ( أي: جزء من الزمن غير محدد) .

وهذا هو قول الأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت