الصفحة 69 من 266

لقد ضاعت أكثر كتب الفراء ، شأن الكثير من التراث العربي ، على أثر الأحداث الجسام التي مرت على هذه الأمة ، وأدت إلى ضياع الكثير من كتب التراث ، قال أبو حيان عندما كان عند إسماعيل بن عباد الوزير الصاحب [1] : 00 فلم أر بعد ذلك إلاّ الخير ، حتى عراه ـ يعني إسماعيل بن عباد ـ نوك آخر ، فوضعني في الحبس سنة ، وجمع كتبي ، وأحرقها بالنار ، وفيها كتب الفراء والكسائي ومصاحف القرآن 0

ومثل هذا الخبر قليل من كثير ، وإذا ما قيس هذا الخبر بالطامة الكبرى التي أدت إلى اجتياح بغداد من قبل التتار ، ومن ثم الأمريكان في هذا العصر ، فإن مثل ذاك الخبر لا يكاد يذكر ، كل ذلك أدّى إلى ضياع كتب التراث ، ومن كتب الفراء التي لم تر النور بعد:

1 ـ كتاب آلة الكتّاب:

وقد ذكره كل من: ابن النديم [2] ، وياقوت الحموي [3] ، وابن خلكان [4] ، والسيوطي [5] ، وطاشكبرى زادة [6] ، ومحمد فريد وجدي [7] ، وكحالة [8] ، وإسماعيل باشا البغدادي [9] 0

ولعل اسم هذا الكتاب يوحي بموضوعه ، إنه كتاب تعليمي على مستوى رفيع ، هو مستوى الكتاب ، لا مستوى المبتدئين ، وربما كان موضوعه معلومات لغوية بمعنى عام ، يستعين بها الكاتبون 0

ـ 72 ـ

2 ـ أمالي الفراء:

قال ثعلب [10] : لمّا مات الفراء لم يوجد له إلاّ رؤوس أسفاط فيها مسائل تُذكِّره ، وأبيات شعر ، وقال ابن الجهم [11] : ما رأيت مع الفراء كتابا قط إلاّ في كتاب يافع ويفعة وكتاب ملازم 0

(1) معجم الأدباء 6/216

(2) الفهرست ، ص 100

(3) معجم الأدباء 20/14

(4) وفيات الأعيان 6/181

(5) بغية الوعاة 2/333

(6) مفتاح السعادة 1/179

(7) دائرة معارف القرن العشرين 7/143

(8) معجم المؤلفين 13/138

(9) إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 1/5

(10) تاريخ بغداد 14/153

(11) م 0 ن ، ص 0 ن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت