الصفحة 71 من 266

ثعلب في كتابه الفصيح ، وهو في حجم الفصيح ، غير أنه غيره ورتبه على صورة أخرى ، وعلى الحقيقة ليس لثعلب في الفصيح سوى الترتيب ، وزيادة يسيرة ، وفي كتاب البهي أيضا ألفاظ ليست في الفصيح قليلة ، وليس في الكتابين اختلاف ، إلاّ في شيء قليل لا غير0ونحن نرتضي أمانة ابن خلكان ، ولا نرى ما رآه بعضهم اعتمادا على عبارة ابن خلكان أن ثعلبا قد عدا على الكتاب ، وزاد فيه القليل ، ونسبه إليه ، وأغفل ذكر الفراء ، فثعلب زاد على الكتاب ، وعمل فيه الترتيب ، ثم أن ثعلبا من المشهود لهم بالأمانة والتقى [1] 0

وبما أن كتاب البهي مفقود ، والفصيح موجود ، ومكانة الفصيح معروفة بين كتب اللغة فلا شك في أنها مكانة للبهي ، يقول ثعلب في موضوع الفصيح [2] : هذا كتاب اختيار فصيح الكلام ، بما يجري في كلام الناس وكتبهم ، فمنه ما فيه لغة واحدة ، والناس على خلافها ، فأخبرنا بصواب ذلك ، ومنه ما فيه لغتان وثلاث وأكثر ، فاخترنا أفصحهن * ، ولا شك أن هذا هو موضوع البهي 0

4 ـ كتاب التحويل:

كل ما نعلمه عن هذا الكتاب أن محمد بن الجهم ذكره في قصيدته التي قالها في رثاء الفراء [3] 0

5 ـ كتاب التصريف:

وهذا الكتاب أيضا أغفله المترجمون ، وذكره محمد بن الجهم في قصيدته التي قالها في رثاء الفراء [4] ، وقد ذكر عبد القادر البغدادي [5] أثناء حديثه عن قراءة حمزة والأعمش في قوله تعالى [ بمصرخي ] [6] بكسر الياء هذا الكتاب ، هذا مبلغ علمنا بهذا الكتاب 0

ـ 74 ـ

6 ـ كتاب الجمع والتثنية في القرآن:

(1) أبو بكر بن العربي ، العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ص 191

(2) محمد أمين الخانجي ، الطرف الأدبية لطلاب العلوم العربية ، ص 3

* الأفصح أن يقول فصحاهن ، انظر شرح ابن عقيل على الألفية 2/181

(3) تاريخ بغداد 14/154

(4) م 0 ن ، ص 0 ن

(5) خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب 4/329

(6) إبراهيم 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت