الصفحة 59 من 63

ج- إذا نزلت الصفرة أو الكدرة قبل زمان حيضتها المعتادة ، فإن كانت متصلة بالحيض كأن تكون استمرت يومًا أو يومين ثم تبعها الحيض ، فهذه تكون من الحيض . أما إذا لم تكن متصلة بالحيض بل توقفت وبعد أيام نزل الحيض فلا تعدّ هذه الصفرة حيضًا ، فتدخل تحت الحال الثانية: أي أنها تكون صفرة وكدرة جاءت بعد الطهر فلا تعدّ شيئًا . (1)

118-يحرم إتيان الزوجة في الفرج حال حيضها ( كما سبق ذكره ) . ومن فعل وهو عالم ٌبالحكم ذاكرٌ مختارٌ فهو مستحق للإثم وعليه الكفارة .

والكفارة: دينار أو نصف دينار (2) وهو من مفردات المذهب الحنبلي (3) وقال به شيخ الإسلام (4) .

وعلى المرأة مثل ذلك إن كانت مختارة عالمة بالحكم .

الدليل: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال:"يتصدق بدينار أو نصف دينار"رواه أبو داود (5) .

119-إذا طهرت الحائض لكنها لم تغتسل ، فإن كلّ ما كان ممنوعًا حال الحيض يبقى ممنوعا حتى تغتسل ما عدا:

أ- الصوم: قياسًا على الجنب (6) .

الدليل: حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبًا من جماع غير احتلام ثم يصوم"رواه البخاري ومسلم .

ب- الطلاق: لأنه إنما حرم الطلاق حال الحيض لتطويل المدة وقد زال هذا المعنى هنا (7) 0

120-الاستحاضة: جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه ، وخروجه من عِرْق يقال له"العاذل" (8) .

(1) مجموعة رسائل للمرأة المسلمة ص51

(2) قال الشيخ محمد بن إبراهيم في مجموع الفتاوى 2/98:"الدينار هو السَّكّة من الذهب ، ووزنه مثقال ذهب. وهو بمقدار أربعة أسباع الجنيه السعودي وما وازنه ، لأن الجنيه المذكور ديناران إلا ربعا"

(3) الإنصاف 2/377

(4) الاختيارات ص 44

(5) وصححه ابن القيم في تهذيب السنن 1/306 والألباني في الإرواء 1/217

(6) زاد المستقنع ص13

(7) حاشية الروض المربع 1/383

(8) فتح الباري 1/487

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت