فهرس الكتاب
والاستحاضة دم يختلف عن دم الحيض بأربعة فروق (1) :
1-دم الحيض أسود ، ودم الاستحاضة أحمر .
2-دم الحيض ثخين غليظ ، ودم الاستحاضة رقيق .
3-دم الحيض منتن الرائحة ، ودم الاستحاضة ليس كذلك لأنه عِرق .
4-دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر ، ودم الاستحاضة يتجمد .
121-المستحاضة تكون على إحدى ثلاث حالات:
معتادة أو مميَّزة أو متحيَّرة ، ولكلٍ منها حكم خاص به على النحو التالي (2) :
المعتادة: وهي التي لها عادة قد عرفتها استمرت معها نحو عشر سنين أو عشرين سنة ، فعرفت بأن حيضتها تكون ستة أيام أو سبعة مثلًا ، واستمرت على هذه الحال طوال هذه السنين ، ثم اختلط عليها الأمر فأصبحت تزيد أيام الدم على ما كانت عليه ، ولم تعد تفرَّق بين الدمين ؛ فهذه تجلس وقت حيضتها التي اعتادتها فقط ، وما عداها فهو استحاضة ، فتغتسل لحيضها ثم تصلي وتصوم بعد ذلك ، ولزوجها جماعها وهو قول جمهور العلماء (3) ، واختاره الشيخ ابن عثيمين (4) 0
الدليل: حديث فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يارسول الله إني امرأة أُستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال:"لا ِِإنما ذلك عِرْق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي"رواه البخاري ومسلم .
ب- المميَّزة: وهي من لا يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة ؛ بأن تكون الاستحاضة مستمرة بها من أول ما رأت الدم ، أو أنها كانت لها حيضة لكنها غير ثابتة في عدد الأيام ولا في زمانها ، فمرة تأتيها خمسة أيام ومرة عشرة ، ومرة تأتيها في أول الشهر ومرة في آخره ؛ فهذه تنظر إلى الدم الغليظ الأسود المنتن فإذا انقطع ثم أتى بعده دم أخف منه رقيق ؛ فهنا تجعل الدم الأوَّل حيضًا ، والثاني دم استحاضة . وهو مذهب الإمام الشافعي (5) 0
(1) الشرح الممتع 1/423
(2) شفاء العليل 1/417
(3) المجموع 2/561
(4) مجموعة رسائل للمرأة المسلمة ص74
(5) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/242