الصفحة 1006 من 1778

وأكثر الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يسلم من كل ركعتين، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا بأس أن يسرد، ويصلي أربعا لمفهوم حديث"صلاة الليل مثنى مثنى"قالوا: يفهم منه أن صلاة النهار لا بأس أن توصل، لكن هذا المفهوم يدل على خلاف أخبار أخرى، وأن الأولى والأكمل أن يصليها مفصولة، كما جاء أنه يصلي ركعتين ركعتين من صلاة مفروضة، ومن صلاة نافلة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

س: بعض العلماء يرى مشروعية صلاة ركعتين بعد صلاة الوتر، فما صحة هذا القول؟.

ج: هذا صحيح، ثبت في صحيح مسلم أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسا، وقد جاء في حديث أم سلمة معناه أنه كان يصلي ركعتين، واختلفوا في هاتين الركعتين، وهذا دلالة على أنه لا بأس أن يصلي بعد الوتر، والأظهر كما قاله جمع من أهل العلم أنه للدلالة على جواز أن يصلي ركعتين، أنه جواز الصلاة بعد صلاة الوتر، يجوز أن يصلي بعد الوتر ركعتين، وأن الأفضل أن يجعل صلاته، أو يختم صلاته بصلاة وتر، فلو صلى بعد الوتر ركعتين، فلا بأس.

وبعض العلماء كابن القيم وجماعة قالوا: إن هذا من باب الجبر للصلاة، فالجابر للصلاة قالوا: إنه نوعان: جابر للصلاة في سجود السهو ما يحصل فيها من نقص، هذا يجبر سهوه، يجبر ما فيها، وكذلك الركعتان بعد الوتر تجبرها، أو أنه كما قال هو -أيضا- أن الركعتين بعد الوتر بمثابة الراتبة في صلاة الوتر، فالصلوات المفروضة لها رواتب، الرواتب التي سبقت لحديث أم حبيبة، وحديث ابن عمر، وحديث عائشة وحديث أبي هريرة، فهذه رواتب للصلاة المفروضة، وهذه راتبة لصلاة الوتر، هكذا قال -رحمه الله- والله أعلم بصحة هذا القول.

والقول بأنها راتبة يحتاج إلى دليل في مثل هذا، والاستنباط في مثل هذه الأمور مما يحتاج إلى نص عن المعصوم -عليه الصلاة والسلام- والأظهر أنه فعل، أنه كان يصلي ركعتين بعد الصلاة؛ إما لأنه لبيان الجواز، يعني: قال:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا"فصلى بعدها، بأنه لا يجب أن يكون ختام الصلاة هو صلاة الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت