فهرس الكتاب
وفي حديث ابن عباس: كان اضطجاعه بعد الوتر، فاضطجاعه بعد الوتر في حديث ابن عباس كان للراحة، وربما نام عليه الصلاة والسلام. واضطجاعه بعد سنة ... كان يضطجع بين سنة الفجر وصلاة الفجر، وهذه سنة من سننه المستقرة المنقولة عنه، قال:"إن عيني تنامان ولا ينام قلبي"عليه الصلاة والسلام- بل مستيقظ؛ لنزول الوحي ولغيره.
هذا من خصائصه -عليه الصلاة والسلام- ولهذا لا ينتقض وضوءه بنومه -عليه الصلاة والسلام- لأنه لا ينام قلبه، بل إنه كما قال:"إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي".
ولهذا أشكل هذا الحديث عند بعض أهل العلم، مع ما ثبت في الصحيحين أنه -عليه الصلاة والسلام- نام حتى طلعت الشمس، وقالوا: كيف غلبه النوم حتى طلعت الشمس، مع أن قلبه لا ينام؟ وهذا لا إشكال فيه كما جاء به جمع من أهل العلم، فقالوا: إن المعنى إن النوم يعني: إن طلوع الصبح وطلوع الشمس متعلق بالرؤية والبصر بالعين، وهذا أمر لا يدركه بحاسة البصر -عليه الصلاة والسلام- أما الأمر المتعلق بالقلب، فهو أمر باطن لا يمكن أن يدرك ما في الكون من جهة النور والشمس، هذا أمر متعلق بالعينين، وهو قد أغمض عينيه، ونام؛ فلهذا يمكن أن يكون خفي عليه من جهة أنه أغمض عينيه -عليه الصلاة والسلام- نقف على هذا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
س: ما حكم من صلى صلاة الضحى أربعا، لا يسلم إلا في آخرها، وكذلك صلى أربعا بعد الجمعة لا يسلم إلا في آخرها؟.
ج: السنة في صلاة الضحى أن يسلم من كل ركعتين، هذا هو الأفضل وصلاة الجمعة الأفضل أن يصلي أربعا، مثل حديث أبي هريرة:"من كان منكم مصليا بعد الجمعة، فليصل أربعا+"فالمراد -والله أعلم- أنه يسلم من كل ركعتين، هذا الأفضل والأكمل، أن يسلم من كل ركعتين مثل ما سبق في الأخبار، ومثل ما جاء في الرواية الأخرى:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى".