الصفحة 1004 من 1778

والصواب في معناه أنك لا تشبه بصلاة المغرب، يعني: تصلي ثلاث ركعات، تجلس بعد الثانية، بلا تسليم كأنك تشبهها بصلاة المغرب، أما إذا صلى ثلاثا وسردها، فهذا لا بأس به كما جاءت الأخبار.

وعنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها."

وهذا سبق معنا، وهذا صريح، وهذا من الأدلة الواضحة في أنه يصلي ثلاث عشرة ركعة، وفي الرواية الأخرى، ذكر أنه صلى ثماني ركعات، ثم صلى خمس ركعات، وجلس في آخرها، فيه أنه الوتر بخمس، كما أنه قال:"من أحب أن يوتر بخمس فليفعل".

وعنها -رضي الله عنها- قالت:"من كل الليل أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهى وتره إلى السحر"متفق عليه.

فالليل كله وقت لصلاة الليل من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر؛ ولهذا قالت:"أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الليل، وأوسطه ومن آخره حتى انتهى، وتره إلى السحر"لكن ثبت في الصحيحين أنها قالت:"ما ألفاه السحر عندي إلا نائما".

فكان الأغلب أنه يفرغ من صلاته قبل طلوع الفجر، ثم يرتاح -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت في الصحيحين، أنه كان يضطجع بعد صلاة الوتر، والاضطجاع هذا في الأقرب، أنه ينام فيه -عليه الصلاة والسلام- فله ضجعتان بعد صلاته، الضجعة الأولى بعد صلاة الوتر هذه ينام فيها -عليه الصلاة والسلام- يرتاح من الصلاة، بعد صلاة الليل قبل طلوع الفجر، وله ضجعة أخرى تكون بعد سنة الفجر كما في حديث عائشة، في الصحيحين:"أنه كان يضطجع بعد سنة الفجر"وهذا هو الصواب في حديث عائشة، مع أنه جاء في إحدى رواياته في صحيح مسلم أنه كان يضطجع بعد الوتر، والصواب في حديث عائشة كما رواه أكثر الرواة عن الزهري أن اضطجاعه كان بعد ركعتي الفجر، بعد سنة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت