فهرس الكتاب
ثبت من فعله ذلك في صحيح مسلم، وثبت الأمر بها -أيضا- في الصحيح، صحيح مسلم"أنه إذا صلى أحدكم، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، قبل أن يطيل ذلك".
لكن هذا ... ليس هذا في حديث زيد بن خالد، ولا في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- هي صريحة وواضحة أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، وحديث عائشة في الرواية الثانية صريح في ذلك، فعلى هذا غاية ما يقال إنه الأكثر من فعله، كما قالته عائشة أنه الأكثر من فعله -رضي الله عنها- ونقلت ما رأته، ونقل غيرها ما رآه.
ثم ثبت في الصحيحين أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"صلاة الليل مثنى مثنى"هذا رجل جاء، وسأل النبي عن صلاة الليل، يسأل عن صلاة الليل، أخبرني كيف صلاة الليل؟ قال:"صلاة الليل مثنى مثنى"هكذا، وهذا عربي يفهم، ويدرك معنى الكلام، وأخذ توجيهه -عليه الصلاة والسلام- وأنه يصلي ركعتين، ركعتين، ركعتين، وهكذا مهما أطال مهما أكثر من الصلاة، فصلاة الليل يصلي ركعتين ركعتين، وإن أكثر من التسليمات، وإن صلى أكثر من إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، وإذا اقتصر على إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة مع مراعاة سنته في هذا كان هو الأكمل والأفضل، كما قال أهل العلم: إن الإنسان يراعي حاله.
وكل إنسان في صلاته يختلف من شخص إلى شخص، وربما كان طول الصلاة أولى لإنسان، وربما كان تقصير الصلاة مع كثرة الركعات أولى، وأفضل الصلاة طول القنوت كما كانت صفة صلاته، عليه الصلاة والسلام.
المقصود أن صلاة الليل مثنى مثنى، وإن أكثر من الركعات كما أخبر بذلك -عليه الصلاة والسلام- قالوا عنها: قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."ثم قوله: يصلي ثلاثا، أيضا قوله:"ثم يصلي ثلاثا"فيه دلالة على أنه، أو ظاهره أنه يصلي ثلاثا سردا، يعني: يصلي ثلاثا ما ذكرت أنه فصلها، وهذا جاء في عدة أخبار أنه صلاها سردا -عليه الصلاة والسلام- لكن إذا صلى ثلاثا لا يجلس بعد الثانية، ثم يقوم بلا تسليم، قال:"لا تشبهوا بصلاة المغرب"لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب، وهذا حديث صحيح عن أبي هريرة والحاكم وغيره.