الصفحة 1002 من 1778

فهل هو من الرواة عنها، أو أنها من نقل ... هي نقلت هذا، وهذا تارة، وأنه يوتر هكذا، وتارة يوتر هكذا، وهذا هو الأقرب، أنه كان يوتر هكذا تارة هكذا وهكذا.

وقولها:"ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أخذ منه بعضهم: أنه لا يشرع الزيادة على إحدى عشرة ركعة؛ لقولها:"ما زاد"وهذا يرده أنها قالت هي:"أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، غير ركعتي الفجر"هذا صريح عنها في الصحيحين، ثم قولها:"ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من كلامها تنقل صفة فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي رأته، لو فرض أنه لم يأت عنها غير هذا، فهذا مما رأته، ومما نقلته -رضي الله عنها.

والرسول -عليه الصلاة السلام- لم يكن يبيت عندها جميع الليالي، بل بات عند غيرها؛ ولهذا ثبت في الصحيحين:"أنه صلى ثلاث عشرة ركعة"من غير طريق عائشة عند ميمونة -رضي الله عنها- كما في حديث ابن عباس، لما بات عند خالته نقل أنه صلى ثلاث عشرة ركعة كما سبق، هو صريح وواضح.

في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني:"أنه صلى ثلاث عشرة ركعة"وهو صريح وواضح،"صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين"ثم ذكر أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، يعني: ختمها بالوتر، وأحاديث صريحة في أنه يزيد على ثلاث عشرة ركعة.

ومن قال: إنه لا يزاد، أو أنه بدعة، لا شك أنه خالف الصواب، في مثل هذا، والأدلة واضحة في جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة.

والقاعدة فيها إذا حصل اضطراب في بعض الروايات، ينتقل إلى الروايات الأخرى التي لا اضطراب فيها، لكن بعضهم تقلد قول الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فإنه حاول أن يجعل صلاته إحدى عشرة ركعة، وأن يجمع بين الروايات في هذا، وتأول روايات في الصحيحين حديث ابن عباس، عن زيد بن خالد الجهني، على أن الركعتين الزائدتين على إحدى عشرة ركعة، إما أنها سنة الفجر، أو أنها الركعتان اللتان كان يفتتح بهما صلاة الليل، يصلي ركعتين خفيفتين مع أن الكلام مضطرب في هذا.

يدل على أنه ما اعتنى بالمقام -رحمه الله- بل إن حديث زيد بن خالد صريح في أنه ابتدأ الصلاة بركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، وإن كان -عليه الصلاة والسلام- يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت