الصفحة 1001 من 1778

وهذه قاعدة كما سبق، لو جاء خبر يدل على وجوب شيء، وآخر يدل على عدم وجوبه، فالواجب الجمع بين الأخبار إذا أمكن، وهذا جاء في أخبار عدة عنه -عليه الصلاة والسلام- تدل على عدم الوجوب، وهذا ظاهره الوجوب في قوله:"ليس منا"وهذه من العبارات الشديدة في الشرع في قوله:"ليس منا"خلافا لمن تأولها: ليس على طريقتنا، وعلى سنتنا.

فعلى هذا يكون الحديث دلالة على تأكد الوتر، لو ثبت، لكنه فيه لين من جهة هذا الرجل.

وله شاهد ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أحمد. فهو ضعيف؛ لأنه من طريق رجل قالوا: الخليل بن مرة، فهو ضعيف.

حزب رسول الله في قيام الليل

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان، ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي"متفق عليه.

وفي رواية لهما عنها"كان يصلي بالليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر"فتلك ثلاث عشرة ركعة.

هذا الحديث في قولها:"ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا"وهذه إحدى الصفات التي نقلت عنه -عليه الصلاة والسلام- في صلاته في الليل، وأنه كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، هذه إحدى الصفات عنه، ونقل عنه غير ذلك، والأظهر أنه ربما أوتر بأكثر من ذلك -عليه الصلاة والسلام- وقولها:"ما زاد في رمضان على إحدى عشرة ركعة"هذا مما اختلف عليها -رضي الله عنها- فقد ثبت عنها في الصحيحين أنه أوتر بثلاثة عشرة ركعة -عليه الصلاة والسلام- واضطربت الرواية عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت