فهرس الكتاب
من الدنيا وما عليها، والحديث في سنده نظر من جهة أنه من طريق عبد الله بن الراشد الزوفي عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي؛ عبد الله بن راشد الزوفي، فيه ضعف وعبد الله بن أبي مرة قيل: إنه لم يسمع من خارجة.
وهذا لا دلالة فيه على الوجوب، بل هي صلاة بين صلاة العشاء وصلاة الفجر، وأمدنا الله بها، لكن هي ليست كالصلوات المكتوبة، إنما هي صلاة مشروعة من صلاة الليل، فليست بواجبة كما سبق في الأخبار، وهذا الحديث لو ثبت لا دلالة فيه على ذلك.
وروى أحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أو روى أحمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده نحوه، يعني: من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ورواية أحمد في المسند من رواية المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، ورواية الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، وهما ضعيفان، لكن يقوي أحدهما الآخر.
وقد جاء من حديث أبي بصرة من رواية عمرو بن العاص، عن أبي بصرة -أيضا- هذا المعنى"وأن الله قد زادكم صلاة ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الوتر"وهذه شواهد من حديث خارجة؛ ففيه أنها متأكدة، وأنها صلاة على صفة مخصوصة، ويشرع للمسلم أن يوتر ما تيسر له.
تأكد السنية للوتر
وعن عبد الله بن بريدة - رضي الله عنه - عن أبيه -رضي الله عنه، -عبد الله بن بريدة تابعي، وبريدة أبوه صحابي، رضي الله عن الجميع- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا"أخرجه أبو داود بسند لين، وصححه الحاكم.
وله شاهد ضعيف عن أبي هريرة عند أحمد.
والحديث من طريق عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي، وفيه أو له بعض الوهم.
والحديث في قوله:"ليس منا"لو ثبت يشهد لقول من قال بالوجوب، والأدلة الأخرى تصرفه، حتى لو ثبت هذا الخبر، فإن الأدلة الأخرى تبين أنه ليس بواجب كما ثبت.