الصفحة 999 من 1778

ومنها أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي الوتر على راحلته كما في الصحيحين، عن جمع من الصحابة، عن الربيعة وابن عمر وغيرهما"أنه كان يصلي الوتر على الراحلة، وإذا كانت الفريضة نزل"هذا يبين أن الوتر كغيره من النوافل، فلو كان واجبا لم يصل على الراحلة، كما نزل في الصلاة المكتوبة.

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام شهر رمضان، ثم انتظروه من القابلة، فلم يخرج، وقال: إني خشيت أن يكتب عليكم الوتر"رواه ابن حبان.

الحديث فيه ضعف من طريق عيسى بن جابر الأنصاري، وفيه لين، ومعناه ثابت في الصحيحين من حديث عائشة، ومن حديث زيد بن ثابت"أنه -عليه الصلاة والسلام- ... لما أنهم انتظروه في تلك الليلة لما لم يخرج إليهم، قال: إني خشيت أن تكتب عليكم"يعني: صلاة الليل، ومنها صلاة الوتر، وحديث زيد بن ثابت سمعناه، لكن هنا في ذكر هذه الرواية اختار رواية ابن حبان؛ لأن فيها النص على الوتر، نصّ على الوتر، وهو داخل في رواية الصحيحين"خشية أن يكتب عليكم""أن تفرض عليكم"في حديث صلاة الليل، ومنها الوتر.

وهذا دليل لمن قال: إنها ليست بواجبة، فصلاة الليل ليست بواجبة، ومنها الوتر، فهو من أدلة الجمهور.

فضل الوتر

وعن خارجة بن حذافة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر"رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الحاكم. وروى أحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده نحوه.

هذا الحديث قوله: الوتر ..."إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم"حمر النعم: المراد بها الإبل، وهي خير ما للعرب؛ فلهذا كان يضرب فيها المثل؛ فالمعنى أنها خير من الدنيا وما فيها، أو خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت