فهرس الكتاب
وأما من قال: إن هذه السنة ليست سنة الضحى، وهو خلاف صريح الحديث، أو قال: إنها سنة الفتح؛ لأنها ثمة سبحة الضحى، وأنه صلى ثمان ركعات، هذا يبين أنها تصلى ثماني أو ست أو أربع أو ركعتين، فأقلها ركعتان، والأظهر أنه لا حد لأكثرها، هذا الصواب أنه لا حد لأكثرها؛ لأنه منذ ارتفاع الشمس إلى زوال الشمس محل صلاة؛ ولهذا قال في حديث عمرو بن عبسة قال:"فإذا ارتفعت الشمس فصلِّ حتى يستقل الظل بالرمح"؛ لأنه موضع صلاة، يعني: حثه على الصلاة فدل على أنه لا حد للصلاة في هذا الوقت؛ لأنه وقت جاء فضله في الدلالة على مشروعية صلاة الضحى فيه، وليس من أوقات النهي.
باب صلاة الجماعة والإمامة
فضل صلاة الجماعة
باب صلاة الجماعة والإمامة
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجة"متفق عليه.
ولهما عن أبي هريرة:"بخمس وعشرين جزءا".
وكذا للبخاري عن أبي سعيد قال:"درجة".
هذه الأخبار في فضل صلاة الجماعة فضل صلاة الجماعة معروف من أخبار عنه -عليه الصلاة والسلام-، وفي أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، كما في حديث ابن عمر، في حديث أبي هريرة بخمس وعشرين، وفي حديث أبي سعيد -أيضا- كذلك بخمس وعشرين.
واختلف العلماء في هذا اختلاف كثير في كونه بسبع وعشرين في قوله في حديث، وفي حديث آخر بخمس وعشرين على أقوال كثيرة، والأقرب -والله أعلم- أنه أخبر -عليه الصلاة والسلام- أنها أفضل بخمس وعشرين، أخبر بالأقل، ثم بعد ذلك تفضل -الله سبحانه وتعالى-، وزاد هذا الفضل، وجعلها