الصفحة 1023 من 1778

مضاعفة أكثر بسبع وعشرين، فيقال: الأكثر بعد الأقل؛ لأن هذا هو المناسب من جهة أنه زيادة من الله، وامتنان من الله؛ فيكون الأكثر بعد ذلك.

فصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ، ثم يعلم أن الصلاة في الحقيقة صلاة كل إنسان تختلف، وربما تفاضلت صلاة الجماعة من جماعة إلى جماعة، ومن مسجد إلى مسجد، ومن شخص إلى شخص، والأصل أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين، هذا الأصل بسبع وعشرين درجة، والدرجات الله أعلم بها وبمقدارها عند الله - عز وجل -.

وهنالك فضائل أخرى غير السبع وعشرين درجة هذه، فالإنسان إذا توضأ، وأحسن الوضوء، وسار إلى المسجد، ثم صلى ما كتب الله له، وأجاب المؤذن، وجلس يذكر الله، أو يقرأ القرآن، ومشى قبل ذلك بسكينة، هذه جاءت فيها الأخبار كما في حديث أبي هريرة أنه إذا سار إلى المسجد فخطوة يُرفع له بها درجة، وأخرى يحط عنه خطيئة، وقال:"لا يزال أحدكم في صلاة إذا كان يعمد إلى الصلاة""إذا كان أحدكم يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة"هذه فضائل أخرى غير أصل الفضل في سبع وعشرين درجة، وعلى هذا يمكن أن يقال: إن هذه الدرجات تختلف وتتباين من شخص إلى شخص، ربما كانت درجات شخص أعظم وأكبر من شخص آخر، أو جماعة تكون درجاتها أفضل وأتمم، ومما ذكر أهل العلم -أيضا- أن الصلاة في المسجد إذا كان قديما أو كان جمعه أكثر فإنه أفضل؛ ولهذا في الحديث الآخر أنه:"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الاثنين أزكى من صلاته مع الواحد، وما كانوا أكثر فهو أحب إلى الله".

فالفضائل مختلفة في مثل هذا، وأصل الفضل، وأصل فضل الجماعة على صلاة الفذ مقدَّر بسبع وعشرين درجة، ولا دلالة في هذا الحديث -كما سيأتي- أن صلاة الجماعة ليست واجبة؛ لأنه قال:"أفضل"، ما فيه دلالة على أن صلاة الفرد والفذ لها فضل، وأنه إذا كان فيها فضل فلا إثم عليه، لا ليس فيه هذا.

أولا: سيأتي من الأخبار محكمة وصريحة في أنه لا يجوز للفرد أن يصلي وحده، بل يجب أن يصلي جماعة مع المسلمين في المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت