فهرس الكتاب
تصف في الصف قبل أن يقيم صلبه، فإن أقام صلبه قبل أن تدخل في الصف فاتتك الركعة، هذا هو الصواب في هذه المسألة. فيه خلاف.
والأحوال ثلاثة:
حال إذا جئت ... إذا دخلت الصف وقد رفع من السجود، فهذا لا تدرك الصلاة ... بأي حال لا تدرك الركعة هذا ...
الحالة الثاني: إذا جئت وقد رفع من الركوع وقبل أن ينزل إلى السجود، مثل إنسان ركع دون الصف، أو واقف في الصف ثم كبر وركع ثم رفع الإمام ... ثم كبرت في الصف ورفع الإمام من الركوع قبل أن تركع، هل تعتبر مدركا للركعة؟.
على قولين: والصواب أنه أيضًا ... أو الأظهر في هذه المسألة أنه لا يعتبر مدركًا للركعة، حتى في هذه الحالة الثانية، كالحالة الأولى.
الحالة الثالثة: إذا أدركه في ركوعه، أن اجتمع معه في الركوع قبل أن يرفع، سواء كان استقر معه في الركوع وهو راكع، أو اجتمع معه في حال الركوع قبل أن يقوم قائما، في هذه الحال تكون مدركًا للركعة؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-:"زادك الله حرصًا ولا تعد"ولم يُؤمر بقضاء الركعة.
وهذه مسألة فيها خلاف كثير، فيما إذا جاء الإنسان وأدرك الإمام راكعا، هل يعتد بتلك الركعة؟ يعني وراء هذا القول؛ لأن جمهور العلماء يقولون: من جاء والإمام راكع فأدرك معه الركوع فهو مدرك للركعة، الأئمة الأربعة وأتباعهم، وخالف هذا جمع من أهل العلم.
ومن أقدم من نقل عنه هذا القول أبو هريرة - رضي الله عنه - وقد جرد القول به البخاري -رحمه الله- وانتصر له في كتابه، في جزء القراءة، وحكاه عن كل من جعل قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة، واختاره جمع من أئمة المحدثين، كابن خزيمة وأبي بكر الصبغي، وقواه تاج الدين، أو تقي السبكي والد تاج الدين علي بن عبد الكافي، والد عبد الوهاب بن علي عبد الكافي السبكي.
وقالوا: إنه لا يعتبر مدركًا للركعة؛ لأنه فاتته الفاتحة، ولم يقرأها. والصواب قول الجمهور في هذا، وحديث أبي بكرة صريح في هذا، أو أنه دال على أنه يكون مدركًا للركعة، بخلاف من كان مع الإمام، ومن