الصفحة 1082 من 1778

وجاء في رواية الصحيح: أنهم يستلقون، لكن محمولة على أنهم استلقاء للراحة ليس من أجل النوم، فالإنسان إذا نعس وخفق رأسه فإنه لا ينتقص وضوءه على الصحيح؛ لأن النوم في الحقيقة ليس ناقضا، النوم إنما مظنة ... العلماء يقولون .... حتى قال بعض العلماء: إنه لا ينقضه مطلقًا، لكن الصحيح أنه ينتقض في بعض الأحوال، أما إذا كان متمكنًا وثابتًا في جلسته، فإنه ينتقض الوضوء.

ولهذا يقول -عليه الصلاة والسلام- في حديث معاذ وحديث علي:"العينان وكاء السَّه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء"فأخبر أن العينين أنهما تحفظانه، وأنه ليس النقض بالنوم لأجل أنه نوم. لا. لأجل أنه دلالة على النقض، فإذا انتفت المظنة ... لأن القاعدة أن ما كان مظنة للشيء فغلب وجود المظنة أو تحقق وجود المظنة عمل به، أما إذا كانت مظنة الشيء غير موجودة مثل أنه غلب على ظنه عدم تمكنه، فإنه في هذه الحالة وضوءه صحيح ولا يعيد الوضوء ولا الصلاة.

س: حبذا لو تختم هذا الدرس بالحث على المواصلة في طلب العلم ومراجعة ما درس فيه؟

ج: وهذا أمر لا شك يعني أمر لا يخفى، ما يتعلق بمواصلة طلب العلم، ومن كان سائرا فيه ومن كان مبتدئا فيه ..."فمن سلك طريقًا يطلب العلم سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"قال أهل العلم: التسهيل هنا تسهيل حسي ومعنوي، ليس تسهيلًا -في الحقيقة- معنويًّا فحسب. لا ... تسهل حسي وتسهيل معنوي.

فمن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا حتى ولو كان سائرا على قدميه سائرا على سيارته، يسهل الله له طريقه وييسر له أمره، الحسي هو طريقه ومسيرته، كذلك الطريق المعنوي وهو قصده للعلم وطلب العلم فإن الله ييسر له قصده ويعينه، والعلم لا شك أنه من أفضل الأعمال، ولكن على الإنسان أن يخلص النية في ذلك ويجتهد في إخلاص النية، ولا يلتفت إلى وساوس الشيطان يقول: أنا أخشى أنى ما أخلصت النية، وأخشى أن الشيطان يدعوني إلى شيء من الغرور، أو يدعوه إلى شيء من ما يكون في النفس أو من وساوس الشيطان، أو أنه يطلب العلم من أجل أن يقال: عالم أو كذا. لا ... هذه وساوس من الشيطان ربما صرفت بعض الناس. بعض الناس ربما يجتهد في طلب العلم ثم يقول: أخشى أن يدخل عليّ في باب العلم وطلب العلم أمور من الشيطان، فهذا هو مدخل الشيطان هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت