فهرس الكتاب
وفي قوله:"قم فصل ركعتين"دليل لمشروعية صلاة الركعتين والإمام يخطب، وهذا هو الصواب خلافًا لمن قال: إن من دخل والإمام يخطب فإنه لا يصلي ركعتين. والصواب أنه يصلي ركعتين، فإذا دخل الإنسان عليه أن يبادر إلى صلاة الركعتين، سواء دخل والإمام يخطب. إذا دخلت والإمام يخطب فصل ركعتين، فإذا دخلت والمؤذن يؤذن فاستمع للمؤذن؛ لأن إجابة المؤذن مشروعة، بل قيل بوجوبها، ثم بعد ذلك صل الركعتين، وتجوز فيهما، كما جاء في الخبر أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"وتجوز فيهما"وفي اللفظ الآخر:"ركعتين خفيفتين".
حديث: أن النبي - كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-"أن النبي - كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين"رواه مسلم. وله عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال:"كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية".
وفي هذا الخبر حديث ابن عباس، وفي حديث النعمان بن بشير في قراءة يوم الجمعة، وأنه يقرأ الجمعة والمنافقين أو سبح والغاشية، وكذلك الجمعة والغاشية، وجاء شاهده في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه كان يقرأ.
وفي حديث النعمان بن بشير أنه كان ربما قرأ بهما أيضًا في العيد، وجاء في صحيح مسلم أيضًا: أنه ربما قرأ في العيد بـ"ق""واقتربت"، فهذا يدل على شاهد لما سبق أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يعتني بصلاته مع ما عهد من تأنيه في القراءة، وأنه كان يقطع قراءته آية آية، وكان يتأنى -عليه الصلاة والسلام- و يرتلها، دلالة على أنه كان يطيل صلاته بالنسبة إلى خطبته.
حديث: صلى النبي - العيد ثم رخص في الجمعة