الصفحة 1118 من 1778

ج: ما أدري المقصود أنها مشروعة في جميع الأوقات قراءة هاتين السورتين مشروعة في كل وقت طال النهار أم قصر النهار، كان الجو حارا، أم باردا، لكن مع مراعاة أحوال الناس، لو حصل شدة، أو حصل مثلًا سبب من الأسباب يقتضي التعجيل، أو التخفيف، فالقاعدة أن السنن المستقرة لا تعارض السنن العارضة، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- هذا الأصل أنه كان يطيل صلاته، كان يقصر خطبته، وربما أطال الخطبة، وربما قصر الصلاة، فثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، ومعناه عند البخاري معلقا عن عمر.

وفي مسلم من حديث عمرو بن أخطب أنه -عليه الصلاة السلام- خطب الناس يومًا من بعد صلاة الفجر إلى غروب الشمس. وعند البخاري من بعد الفجر إلى صلاة الظهر، وربما خطب، وأطال -عليه الصلاة والسلام- لأمر يعرض له، وربما خفف صلاته كما في الصحيحين من حديث أبي قتادة، عن أبي هريرة، أو عن أنس أيضًا أنه -عليه الصلاة والسلام- خفف صلاته لما سمع بكاء الصبي، قال:"إني لأدخل في الصلاة، فأريد أن أطيلها، فأتجوز، إذا سمع بكاء الصبي، مخافة أن تفتن أمه". صلوات الله وسلامه عليه.

س: ما كيفية قراءة"ق"في الخطبة، وهل ترتل؟ وما حكم ترتيل الخطبة؟ سواء بالقرآن أو القصائد الوعظية مثل النونية؟.

ج: الذي يظهر -والله أعلم، الأقرب والله أعلم- أنه ليس المعنى أنه كان يقرؤها مجرد قراءة إنما كان يقرؤها ويوضح -عليه الصلاة والسلام- فالأقرب، فلهذا الأظهر أنه إنما كان يخطب بها جميعًا، أو يخطب ببعضها، وربما قرأ بعضها الله أعلم محتمل هذا، ومحتمل هذا أنه يقرؤها جميعًا في كل خطبة، أو يقرأ بعضها في خطبة، ويكمل بعضها في الخطبة الثانية، لكن كان يشرح ويبين، هذا الأصل.

كان يبين ليست مجرد قراءة، يبين للناس و يعظهم، وهذا هو الذي يحصل به المقصود وعند قراءة القرآن. القصائد كذلك لا بأس أقول: لا بأس من الشيء الواضح، لكن على وجه لا يغلب فلا بأس؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت