الصفحة 1117 من 1778

والصواب هو قول الجمهور، ثم هنا قول آخر ليس مخالفًا لقول الجمهور، والظاهر أن الجمهور يقولون: إن عند الحاجة يجوز أن تكون الخطبة بغير اللغة العربية، فلو كان القوم المجتمعون لا يحسنون العربية، فلا بأس أن يكون خطيبهم منهم، لا بأس أن يخطب بلغتهم، وقال بعضهم: إنه تسقط عنهم الجمعة إذا لم يمكن أن يخطبوا بالعربية، ولم يوجد إنسان يحسن الخطبة بالعربية سقطت عنهم الجمعة، لكن هذا قول ضعيف، ولا تسقط الجمعة بمثل هذا، وقال - إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم؛ ولأن القصد من خطبة الجمعة هو الوعظ والتذكير، ولا شك أن وعظهم وتذكيرهم بلغتهم أمر بين واضح، فيخطبهم إنسان بلهجتهم ولغتهم، هذا هو الواجب، لكن إذا كان الإمام يعرف العربية هذه مسألة تقع كثيرًا، والحاضرون لا يحسنون العربية، هل يخطب بالعربية وجوبًا، أو يخطب بغير العربية؟ الواجب أن يخطب بالعربية هذا الواجب يخطب بالعربية، ثم لا بأس أن تترجم بغير العربية، إما أن تكون ترجمة مباشرة كما تقع أحيانًا، أو يكون ترجمة بعد الخطبة، فلا بأس جمعًا بين المصلحتين، فيخطب بالعربية، ثم بعد ذلك تترجم لهم.

س: هل لنا نحن في أمريكا أن نصلي الجمعة قبل الزوال، حيث إن أكثر الأخوة يعانون من مشاكل في التوفيق بين محاضرة دراسية وصلاة الجمعة، فهل لنا أن نأخذ بقول صحة الصلاة قبل الزوال؟.

ج: نقول: لا بأس مثلما سبق، لكن لا تصلون الجمعة في أول النهار تجعلونها كصلاة العيد، لا تصلى يعني: قريبًا من الزوال متى إذا فرغتم من صلاة الجمعة تكون الشمس قد زالت أو قربت من الزوال فلا بأس كما ثبت في الخبر عن جابر - رضي الله عنه -.

س: هل الصلاة على النبي - واجبة في الخطبة، وما الدليل من السنة؟.

ج: الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام- الأظهر -والله أعلم- أنها مستحبة، ليست واجبة، وجنح شيخ الإسلام -رحمه الله- إلى أنها واجبة مع الدعاء فعلى هذا إذا دعا في صلاته أو سبق صلاته دعاء، فيتأكد الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-، والمقصود من الخطبة هو الثناء والتذكير فإذا حصل، حصل المقصود، ويشرع، ويتأكد الصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-.

س: هل للإمام أن يقرأ سورة الجمعة والمنافقين في فصل الشتاء حتى لا يطيل على المصلين؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت