الصفحة 1120 من 1778

ج: هذا سبق فيه سؤال.

س: قوله في الحديث:"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي". ما المراد بالصلاة؟ أهي الشرعية؟.

ج: لا، قوله:"قائم"معناه: ملازم، مو قائم من القيام، قوله:"قائم"أي: ملازم، يصلي، يدعو، هذا معنى قوله: قائم.

ليس المراد:"قائم"من القيام، وأنه يصلي من الصلاة، لا، القيام على الشيء: هو الملازمة له، فالمراد هو قوله قائم: أي ملازم، يصلي: أي يدعو، أي ملازم للدعاء، هذا المراد.

ولهذا قال أبو هريرة لعبد الله بن سلام: تلك ساعة، لا يصلى فيها. قال: يقول -عليه الصلاة والسلام-:"من جلس ينتظر الصلاة، فهو في صلاة". جعل انتظار الصلاة نوعا من الصلاة، فالذي قام يدعو .. فالذي لازم الدعاء، فهو في حكم المصلي.

س: من يستمع الخطبة وهو في طريقه إلى المسجد، فهل يلزمه الإنصات، وإذا تكلم، فما الحكم؟.

ج: هذا موضع نظر، مسألة السعي إلى الخطبة، هل يجب الإنصات لها؟.

إذا دخل المسجد لزمه حكم من في المسجد، أما في حال السعي، موضع نظر.

والأظهر -والله أعلم- أن عليه أن ينصت، إلا من حاجة، لكن لا بأس أن يتكلم، وإذا سلم عليه، يسلم، وإذا عطس إنسان، يشتمه.

فليس الإنصات لها قبل الدخول إليها، كالإنصات لها بعد الحضور، والاستماع لها داخل المسجد.

ولأن من قصد الصلاة، فهو في صلاة، كما ثبت في صحيح مسلم أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة، فهو في صلاة". من كان عامدا إلى الصلاة، وقاصدا إليها، فهو في صلاة، فكذلك من كان قاصدا الجمعة، فالسنة أن يمشي إليها بتؤدة، وسكينة، وأن يستمع، وأنه يشرع في حقه، لكن لا يتكلم إلا من حاجة.

أما من داخل المسجد، أما من حضرها، فإنه لا يتكلم إلا من ضرورة هذا الذي يظهر في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت