فهرس الكتاب
وعلى تيقظهم، حتى تأتي الطائفة التي صلت الركعتين، ثم إذا أخذت موقعها، وسلمت لها الموقع تماما، جاءت الطائفة الأولى، التي لم تحرم، ولم تصل مع الإمام.
قال:"وجاءت الطائفة الأخرى".
التي كانت تحرس يعني.
"فصلى بهم الركعة التي بقيت".
يعني من صلاة الإمام، كما صلى -عليه الصلاة والسلام-.
فلما جاءوا، فإنه يصلي بهم ركعة، لكن هل ينتظرهم حتى يقرءوا الفاتحة، وما تيسر، أو إذا جاءوا يركع مباشرة؛ لأن الإمام كان قائما، وقد قرأ ما تيسر؟.
يظهر -والله أعلم- أن هذا بحسب المصلحة، فإذا كان الخوف شديدا، ويستدعي الاستعداد، ويستدعي المبادرة إلى الركوع، ركع؛ لأنهم إذا أدركوا الركوع فقد أدركوا الركعة، إذا أدركوا الركوع، فقد أدركوا الركعة، وإذا كان الأمر لا إشكال فيه، وليس هنالك خوف شديد يستدعي ذلك، انتظرهم حتى يقرءوا الفاتحة، ثم يقرءوا ما تيسر.
فلا بأس بذلك، ثم بعد ذلك يركع بهم، ثم يسجد بهم؛ ولهذا قال:"فجاءت طائفة أخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت". بمعنى أنه صلى، ركع بهم، ثم رفع، ثم سجد السجدتين.
"ثم ثبت جالسا".
كما ثبت في الركعة الأولى قائما، انتظارا للطائفة التي لم تأت، فيثبت جالسا، لماذا يثبت؟.
قال:"وأتموا لأنفسهم".
فيجلس في التشهد حتى يتموا الركعة الثانية؛ لأنه بقي عليهم الركعة الثانية؛ لأنها فاتتهم،.
"ثم سلم بهم"متفق عليه.
"ثم سلم بهم"فهو ينتظرهم، هذه هي الصفة الأولى، أنه ينتظرهم حتى يأتوا بالركعة الثانية، فهو ينتظرهم حتى يأتوا بالركعة الثانية، ثم يسلموا، ثم يسلم بهم، وهذا هو الأولى؛ لأن الطائفة الأولى أدركت معه الإحرام، والطائفة الثانية لما فاتها الإحرام معه لا يفوتها التسليم، فإنها تدرك معه التسليم، هذه هي الصفة الأولى.
وهو أن الطائفة الأولى تصلي مع الإمام، ثم تكمل ركعتها، والإمام قائم، وتأتي الطائفة الثانية لم تصل، ثم تدرك معه الركعة الثانية، ثم ينتظرهم الإمام في التشهد، ثم يسلم بهم، هذه هي الصفة، وهي الموافقة.
وهذه اختارها جمع من أهل العلم؛ لأنها موافقة لما جاء في الكتاب في قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ • (( (( (( (( (مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ (( (( (( (( (( (( وَلْتَاتِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] وهي الطائفة التي تحرس {لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [2] فهذا فيه ذهاب وإياب، وهو موافق لظاهر الكتاب العزيز.
ولهذا اختارها جمع من أهل العلم، لكن كل هذا -والله أعلم- فيما إذا كان العدو إلى غير جهة القبلة ويجوز أن تصلى هذه الصلاة أيضا إذا كان العدو في جهة القبلة لأنه قد يحتاج إليها ولو كان العدو في جهة القبلة لشدة الخوف منه أو لكثرته أو لغير ذلك.
متفق عليه عند البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم.
وهذا اللفظ أيضا موجود في البخاري فهو متفق عليه لفظا بلفظه. .
ووقع في المعرفة لابن منده، عن صالح بن خوات، عن أبيه.
ويجوز أنه رواه عنهما جميعا إن صح السند الذي عند ابن منده، فيكون قد رواه عن سهل بن أبي حَثمَةَ وعن أبيه.
حديث: غزوت مع رسول الله - قبل نجد فوازينا العدو
(1) - سورة النساء آية: 102.
(2) - سورة النساء آية: 102.