الصفحة 135 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صحيح، وهذا أيضا مؤيد لما تقدم، وأنه يجب العدل فيما يقدر عليه، فمال إلى إحداهما جاء وشقه مائل، ويدخل فيه الميل في الزيادة في النفقة، الميل في الزيادة في الكسوة؛ لأنه داخل تحت قدرته.

وهذا أيضا دليل آخر، مسألة جاء يوم القيامة وشقه ساقط، يعني أنه يأتي وأحد شقيه وأحد جنبيه ساقط، إذا كان له زوجتان، وربما كان له ثلاث فمال إلى اثنتين دون واحدة، قد يقال: إنه يميل ثلثاه ويسقط منه شقان ويبقى شق قائم؛ أخذا بهذا الخبر؛ لأنه ورد باثنتين، فالثلاث كذلك، والأربع كذلك داخلة تحت هذا الحكم، نعم.

وهذا وعيد شديد أيضا، وأنه عقوبة يوم القيامة يشهر بين الناس، ويظهر بذلك عقوبة تبين؛ لأنه في الغالب ربما مال، وربما كتم، وربما لم يعلن، خاصة بين الرجل وأهله، فيفضح، وهذا ربما كان نوعا من الغدر في عدم الوفاء بما أوجب الله عليه؛ ولهذا جاء في الأخبار من حديث أبي سعيد الخدري وحديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما أنه يوضع لكل غادر لواء تحت استه يوم القيامة، وفي اللفظ الآخر يقال: هذه غدرة فلان ابن فلان، المقصود أن هذا نوع من الفضيحة يوم القيامة، والعقوبة الظاهرة جزاء ما عمل، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت