الصفحة 1504 من 1778

إلى الغلو فيها، والشرع جاء بسد ما يكون سببا في الغلو في القبور والصالحين، ولا شك أن شد الرحل إليها لا يكون إلا لتعظيمها، فهو رفض ما شد الرحل إليها، ولا يكون في نفسه تعظيما في بادئ الأمر، قد يكون يزعم ويقصد أنه مجرد محبة، لكن نقول: هذه أبواب عبادات، وأبواب العبادات لا يشرع منها إلا ما دل الدليل عليه. ثم بعد ذلك يتوالى الأمر حتى يكون فيه التعظيم، الذي يئول إلى البدع الصغار، ثم بعد ذلك يئول إلى البدع الكبار والإشراك بالله. نعم.

أحسن الله إليكم. وهذا يقول -فضيلة الشيخ-:

س: هل العمرة في شهر رمضان أفضل، أم الصدقة بتكاليفها أفضل؟ أفتونا مأجورين، خاصة في الظروف الحرجة التي يمر بها المسلمون الآن؟ وجزاكم الله خيرًا.؟

ج: ينظر الأصلح، إذا جاء نص مثلا في فضل شيء فأجره باق. فضل مثلا العمرة في رمضان، فضلها باق، لكن الشيء قد يعرض له ما يجعله مفضولا في حالة خاصة، فنقول: الأصل هو فضل العمرة في رمضان. فإذا قال: عندي مال وأريد أن أتصدق به -مثلًا-، نقول: إذا كان هنالك ضرورة وشدة للصدقة بهذا المال، مثل أن يجد -مثلًا- أسرة محتاجة حاجة شديدة، فلا شك وهو عنده المال الفائض، وهو قادر على إطعامهم، فإن إطعامهم يكون واجبًا عليه، وإذا كان واجبًا فإن الواجب أولى وأكمل من السنة والمستحب؛ لأنه فيه إنقاذ هذه النفوس وإطعامها.

وكذلك إذا كان أيضًا فيه الصدقة بالمال للمجاهدين في سبيل الله، وإعانتهم في حال الشدة وحال الضرورة، فينبغي التمييز بين السنن المستقرة على العموم، وبين الشيء العارض، فالشيء المستقر هو فضل الحج، فضل العمرة في رمضان هذا أمر مستقر على العموم، وفضل الصدقة خصوصًا لأمر عارض، وفضل الصدقة عموما أيضًا ثابت، لكن ربما عرض، وكانت الصدقة في هذا الحال، وفي هذا الوقت لأجل هذه الظروف الشديدة، تكون أولى وأفضل، ثم بعد ذلك يتيسر له أن يعتمر بعد ذلك.

أحسن الله إليكم. وهذا يقول:

س: نحن من اليمن، ونقيم اعتكافا جماعيا في العشر الأواخر، ويكون لنا برنامج علمي إيماني، فهل عملنا هذا مشروع؟ أفتونا مأجورين.؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت