فهرس الكتاب
ج: لا بأس من كونه يعتكف جماعة في المسجد، ويجتمعون على قراءة القرآن، أو يجتمعون على دراسة العلم، فإذا تذاكروا القرآن وتذاكروا ... فهم جمعوا بين أنواع من العبادات، كونهم جمعوا بين عبادة حلق الذكر ومجالس الذكر وعبادة الاعتكاف، في مثل هذه الأيام، الأظهر أنه لا بأس بذلك.
أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
باب المواقيت
أنواع المواقيت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
يقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: باب المواقيت.
هذا الباب في المواقيت التي لا يجوز تجاوزها لمن أراد الحج أو العمرة، وهي المواقيت المكانية؛ لأن المواقيت على نوعين: مواقيت زمنية، ومواقيت مكانية.
فالمواقيت الزمنية: هي شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. قال -سبحانه وتعالى-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [1] فالإحرام بالحج يكون في أشهره، وهي هذه الأشهر: شهران وعشرة أيام.
والمواقيت المكانية: هي المواقيت التي تحيط بالحرم من جميع الجهات، فلجميع أهل الدنيا من أي جهة من الجهات، من قصد البيت وأراد النسك، فإنه لا يجوز له أن يتجاوز هذه المواقيت إلا بالإحرام، سواء مر بها أو حاذاها، في البر أو في البحر أو في الجو.
(1) - سورة آل عمران آية: 197.