الصفحة 1535 من 1778

، في الأذان والإقامة- فهو خبر عظيم؛ نقل صفة حجه منذ خرج من المدينة، حتى انتهى -عليه الصلاة والسلام-.

"فلما كان يوم التروية -وهو اليوم الثامن- توجهوا إلى منى".

وهذا هو السنة أن يكون التوجه إلى منى: ضحى يوم التروية ويصلي هناك الظهر، وركب النبي -عليه الصلاة والسلام-، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر -يعني أنه صلى خمسة أوقات.

"ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس". يعني: من اليوم التاسع،

"فأجاز حتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَة". وهو -عليه الصلاة والسلام- وقف أول النهار في نمرة، ثم خطب، وصلى بِعُرَنَة، ثم وقف بعرفة -عليه الصلاة والسلام-.

فله بذلك اليوم: ثلاثة مواقف؛ فمن تيسر له فهو أفضل، وإلا فعل كما يفعل الناس اليوم؛ لأنهم يقصدون إلى عرفة مباشرة؛ لأنه أيسر لهم، وأسهل.

"فوجد القبة قد ضربت له بنمرة": ونمرة ليست من عرفة على الصحيح، وكذلك عرنة؛ قال:"ارفعوا عن بطن عرنة".

"حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء". - وهي ناقته- عليه الصلاة والسلام-"فَرُحِلَتْ له". -يعني: وضع عليها الرحل-"فأتى بطن الوادي، فخطب الناس". -يعني: في عرنة -"ثم أذن". -يعني الظهر

"ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا".

يعني: أنه جمع الظهر والعصر جمع تقديم- وهذا هو السنة، كما أنه في مزدلفة جمعهما جمع تأخير -عليه الصلاة والسلام- في المغرب والعشاء،"فخطب الناس، ثم أذن،، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر؛ فهو أذان واحد بإقامتين، وهذا الموضع لم يُخْتَلَفْ فيه: في صلاة الظهر والعصر أنه أذان واحد بإقامتين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت