الصفحة 1576 من 1778

بعرفة بين الليل والنهار، فإن لم يجمع بينهما بعد خروجه، فإن عليه دما، من تركه الوقوف إلى غروب الشمس؛ لأن من ترك نسكا، أو نسيه فإن عليه دما.

حديث وإن النبي - خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس

وعن عمر - رضي الله عنه - قال:"إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي - خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس"رواه البخاري.

وحديث عمر-رضي الله عنه- هذا في بيان أن كفار قريش كانوا لا يخرجون من المزدلفة، حتى تطلع الشمس، ويقولون: إذا كانت الشمس كالعمائم على رءوس الجبال نخرج ويخرجون، ويقولون: أشرِق ثبير، وفي رواية عن أحمد وابن ماجة"كي ما نغير"، فإذا أشرق وطلعت الشمس على رأسه ورأوها.

وثبير هو الجبل الممتد من الشرق إلى الغرب، ويحد منى من جهة الجنوب، وهو كما قال: وهو على يسار الداخل إلى منى، وهو الجبل الواضح الذي يأتيك على يسارك وأنت آت من مزدلفة إلى منى، الجبل الطويل، الممتد العظيم هذا يسمى ثبير، سمي ثبير قيل: إنه سمي ثبير باسم رجل من هذيل دفن في سفح الجبل، فسمي به، اسمه ثبير.

فخالفهم الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وكان من هديه مخالفة المشركين في أحواله كله، وكان يوافق أهل الكتاب، ويحب موافقتهم في أول الأمر، ثم بعد ذلك أمر بمخالفة جميع أصناف الكفرة، من المشركين وغيرهم، فخالفه في هديهم -عليه الصلاة والسلام-، وخرج من المزدلفة قبل طلوع الشمس، لما أسفر جدا.

حديث لم يزل النبي - يلبي حتى رمى جمرة العقبة

وعن ابن عباس وأسامة بن زيد -رضي الله عنهم- قالا:"لم يزل النبي - يلبي حتى رمى جمرة العقبة"رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت